الجمعة، 3 أبريل 2015

يحدث أحيانا........بقلم / سامر الريابي



يحدث أحيانا
____________
يحدث أحيانا
أن أجلس مذهولا
ومندهشا
حين أراقب سيدتي
حوار يديك
فوق الأوراق البيضاء
ينابيع عشق وشوق
فوق السطور
فكلمة طفلة هناك
نامت وأسدلت شعرها
وراء النقاط
بظل الشعور
وآثار أصابعك مازالت
على الحبر باقية
كأثر الربيع
من عبق نيسان
بملء الصدور
وقلبي فيما كتبت يحار
فهو يقرأ و يلمس و يهمس
و يغريني الإصغاء
لدوامة العطور
فلم يحدث لي قبلا
أن شاهدت أصابعا
تورق في تنقلها
وتترك وراءها
أشجار ياسمين
و حقل زهور

يحدث أحيانا
أن تعجز كلماتي
عن وصف حبي لك
و أنا نفسي
أعجز عن التعبير
و أبقى مقتنعا به
على أنه
شيئ من القدر
مثلما الغيوم
حبلى بالمطر
مثلما الورود
قدرها العبير
و مثلما الله
يكتب المصير
يحدث أحيانا
أن أستغرب من نفسي
في حضرة حبك الأثير
كيف لازلت ثابتا
أمامه بكل اتزاني
بوجه الأعاصير ؟
وأن بقائي إلى الآن حيا
ملتصقا بالأرض
أمامك دون أن أطير
و أنكسر شظايا
و أتناثر كزجاج المرايا
يجعلني أؤمن وأقول
بأن حبك يا سيدتي
على كل شيئ قدير

احتضار قلم .....بقلم / سمراء النيل



# إحتضار قلم# بقلمي
ظننت للحظة..
أن قلمي مل من الترحال
مل من السعي والتجوال
في دروب الحب..
في دهاليز الحزن..
في أغوار الألم..
قد مات القلم!
ظننت أنني اقوي علي الاعتزال
-
عن هزيمة هذا الإغراء
الذي يشع من كل صفحة بيضاء
كي أملأ سكونها..
همسا أو نغما أو ضوضاء
-
كيف أقاوم فيض الإحساس؟
الذي يدفعني..
يرفعني ملكة علي عرش الناس
يمليني كلمات تبرق كالماس
-
تضئ كالشمس كالقمر
تروي ظمأ الأرض كالمطر
تدمع العين... كالقدر!
-
أنها كلماتي..
كل ثروتي..
في زمن لا يعترف بسحر الكلام
زمن غير جدير بالإحترام
الرصاص يتكلم..
بينما ماتت الأقلام!
-
لا رجل سوف يلهمني حرفا
لا عشق سوف يعطيني أملا
الجميع جبناء!
و أنا أحلم أن اعشق بطلا
-
في زمن البطولة فيه للخوف
لا يعلو صوت علي صليل السيف
هل ينفع..
مع الوتر المقطوع العزف!؟
-
نحن هكذا نعزف علي وتر مقطوع
نطرب بلحن حزين غير مسموع!
-
نغني كثيرا..
فكم نحن بارعون في الغناء!
في الصبر علي الظلم و العناء
صامدون..
صامتون..
صابرون علي أي إبتلاء
أنها حتما من السماء
-
هكذا نلقي همومنا علي الأقدار
و نظل نبكي علي ما صار
العمر كله نحيب وغناء و إنتظار
-
كل جميل عندي يفقد معناه
كرهت بعنف كل ما كنت اهواه
# الله
إقبل مني كل دعوة كل صلاة
-
نحن نرجوك جميعا في خشوع
أن تهبنا ما هو أكثر نفعا من الدموع
أن تجعل من صدورنا دروع
-
أن تجعل من كل رجالنا أبطال
أن تجري في دمائنا ثورة وقتال
و أن لا نقبل- بالفعل- أي إحتلال
-
صارت كل أحلامي للجميع
فما معني..
أن أحلم لنفسي والوطن يضيع
ما معني..
أن احيا وحدي و الكل صريع
-
في كل يوم ..
أحلم بالخلاص و لكن كيف؟
رومانسيتي المفرطة صارت ضعف
الرجل الذي اعشقه ليس إلا طيف
-
مرهفة حالمة ..عاطفية
بعد أن ولي زمن الرومانسية
الحب ليس إلا ذكري،
بلا وعي نرفع شعار الحرية
في كل شيئ أصبح لدينا أمية
-
# لا ..!
كلمة ورثناها عن الأجداد
ورثنا اللفظ و لم نرث العناد
كانو جمرا و نحن الرماد
لا للحرب لا للظلم لا للإستبداد
-
لا مثيل لنا في الشجب و التنديد
و لانخجل..
حينما نحشر في هتافنا كلمات التهديد
نفخر بأنه في كل يوم لدينا شهيد
نحن تحت يد الخوف أسري و عبيد
-
أوطاننا صارت كحظائر الدجاج!
حصوننا هواء دروعنا زجاج
مصيرنا الذبح لو صدر منا أي إحتجاج
يغلفنا الصمت وبداخلنا هياج
-
كلي حزن كلي جراح كلي ندم
جسدي صار باردا كالصنم
ولي زمن الشباب..
إنني سجينة خلف أسوار الهرم
فأنا أحصي العمر بأهات الألم
-
حيث لا معني ولا طعم للأيام
ما عاد شيئ يعطيني إلهام
قد ضقت ذرعا بأقاصيص الغرام
بهذا الرجل المغرور..
الذي يلقب بفارس الأحلام
-
لا يملك شيئ إلا الوسامة
بريق وترف و طول قامة!
لا يتخلي ابدا عن تلك الإبتسامة
إنه كتمثال من ذهب،
و لكن لا قلب لاشعور لا كرامة
-
إنه يقبع هناك في حلمي
يتقاسم معي حيرتي وخوفي
يختفي ورائي..
يواصل إغرائي..
لن تفوز إلا بإشفاقي وعطفي
فيالهول حسرتي وأسفي
-
ينادونني شهزاد..
قد نفذت كل حكاياتي
قد زال سحر رواياتي
قد سكت نبض كلماتي
لا أملك إلا.. آهاتي
-
هل أقرأ لكم ما في الجرائد؟
أم ألقي عليكم بعض القصائد
أم نجتمع سويا في المساجد
ندعو الله..
أن يرفع عنا الشرور و المكائد
-
تبحثون عن شيئ يكسر الملل!
كم من أحداث مثيرة ..
في كل يوم لو تريدون حدث جلل
أبدا لن تفقدون الأمل
صار عالمنا غابة بلا قيم ولا مثل
-
هيا نملأ فراغنا بالإثارة
نراقب بشغف اطفال الحجارة
نضرب كف بكف علي هو الخسارة!
قلمي حائرا
يبحث عن حرف عن كلمة عن عبارة
-
يصف بها موقفنا العجيب
كيف نحتمل هذا اللحن الرتيب؟
ألم نمل من سكوننا..
من أين اتينا بهذا الأمل الغريب
بأن الخلاص آت والنصر قريب
-
أيها القلم..
ما أروع أشعارك
ما أجمل إصرارك
و لكن لا جدوي!
لا أحد يسمع لندائك
-
قلمي..
أكتب علي الجبين علي كل الجدران
علي الماء علي السماء علي الشطآن
علي الطرقات اكتب بكل الألوان
-
اوقفو الحرب والدماء
أوقفو قتل الأبرياء
أوطاننا ليست للبيع والشراء
أجسادنا ليست للشواء!
-
هذه آخر كلماتك قلتها بإصرار
قلتها بحزن في لحظات الإحتضار
ملقي علي دفتر مكدس بالأشعار!

مشهد تخيلي ليوم القيامة ....بقلم / حنان كيلاني ....بقلم / حنان كيلاني

مشهد تخيلى ليوم القيامه
........................
الهى جاءتك اليوم كل البريه وانا لا ادرى عن ماذا احتوت صحيفتى ! كثير من الذنوب قليل من الطاعات اظن.. ولا ادرى الى اين سأذهب أ الى جنان الخلد ام ترى مالك فى انتظارى ..اترقب.اخاف وارتعب..ارى من حولى لحظات تقشعر لها الابدان لاتوجد فى لغات العالم كلمات تصفها انظر الى ما حولى واشفق على نفسى ياالله كم اضعت من ايام ..اراهم نعم انهم اهلى واصحابى اتراهم يذكروننى ..لالالا اريد ان اراهم او يروننى يجب ان ابتعد من هنا..كنت منذ لحظات ثاويه فى قبرى فسمعت صوت مدوى ونداء فزعت جدا من هذا الصوت وكلما تذكرته فزعت من جديد بإختصار إنه يوم الفزع الأكبر ...سلم يارب كل ًيرددها...كل صوت او حركه كل نفس يثير فينى الفزع ومع ذلك ترانى ثابته مكانى اسمع من حولى همهمات واناس كثر ورجل يتقدمهم يسجد تحت العرش ويقوم ليشفع فأطمئن... ارى نفرا اعرفهم يساقون الى مالك فيعود إليا فزعى من جديد ..اترقب من جديد وانا احتبس انفاسى ..تنتفض كل ذرات جسمى وانا اسمع ايتها الامه تقدمى..أ أجرى لكن الى اين لا يوجد مفر اليوم ..بمن احتمى اه من نفسى والف اه..اجر قدمى إليك سيدى ومولاى أطأطأ راسى واخفض بصرى ..انا لا طاقه لى بمواجهه كهذه أ اواجه مالك اليوم والملك وقد خذلته وبما سأرد .. اضعت نعمك سيدى ومولاى لم تتركنى يوما دائما ما وجدتك الى جوارى اناديك فتسمع ألتجأ بك وإليك ومنك فتجيرنى ..لم تخذلنى يوما وانا قد فعلت عادتى بك سيدى ان تذكرنى ما نسيت تلهمنى ..تجاوز عن خطأى وتنعم على مهما عصيتك بنعمك ..اخاف منك واخجل ..اتقدم سيدى ويدور ببالى اتراه اليوم بكون على عادته معى ..لا اخفيك سرا سيدى انا لا أ أمن مكرك ..استطلت انا بحلمك.. اتراك يفوض بك الحلم ..لكن هذا ليس من شيمك ..انتا لا تعامل عبادك بافعالهم..لذا ترانى ابتسم واتقدم اتذكر قولك فإنى قريب..امن يجيب المضطر إذا دعاه..اجد نفسى حينها سيدى اتقدم وانا اعلم انى لن ارى مالك اليوم ريما لم يبلغ بى الحد الفردوس ولكنى على يقين انى سأرضى هنا وهناك..

عجوز علمتنى الحياة.....بقلم / رحاب محمود و أسماء سعد



قصة:عجوز علمتنى الحياة


المقدمة:
قد تلهينا الحياة ونمضى في الدنيا بعيدا عن طريق النجاة .قد ننشغل بدنيانا عن آخرتنا ونسير بعيدا حيث شهواتنا .لا بأس بأن نفعل مانريد ونعيش حياتنا ونلبى رغباتنا ولكن لنضع نصب أعيننا ان تكون كل افعالنا في اطار ارضاء الله .ولنعش حياتنا لطاعته ومن أجل رضاه.فهل سنظل حائرون ومنشغلون بأمور الدنيا أم سنختار أن نتعلق ولو بقشة واحدة لعلها تنجينا وتعيدنا الى طريق الله ؟؟،؟

القصة :
عاشت عائله "صفاء" فى رغد من العيش الى ان انتقلت الى عمارتهم عجوز غريبه الشكل يحمل وجهها ملامح عابسه منذ ان سكنت عمارتهم وافراد اسرتها فى مشاكل دائمه ظن اهل الحاره ان هذه العماره وقع عليها اللعنه منذ وصول تلك السيده العجوز فترك معظم السكان العمارة خشية أن تصيبهم المشاكل كما أصابت عائلة صفاء ولم يجرؤ احد من الاقتراب منها او السكن فيها غير عائله صفاء فلم تتخلى ابدا عن تلك العماره التى تحمل زكرياتهم وقررا معرفه امر هذه العجوز ومحاربتها ان اضطرهم الأمر لذلك
وكانت تساندهم فى ذلك القرار عائلتين من السكان القدامى فى العماره وبدأوا يضعون الخطط لمعرفه امر العجوز .. اخذت صفاء تفكر فى العجوز وهى ممدده على فراشها والتى اصبحت حديث الحاره يتحدث فى شأنها الصغير والكبير اخذت التساؤلات والافكار تتعاقب فى رأسها هل هذه السيده تمارس نوعا من السحر ولكن هى تعامل الجميع بطيبه هل من الممكن انها
تتظاهر بالطيبه لتخفى نواياها الشريره ام انه من الممكن انها تنوى ايذاء شخص معين وقد حلت اللعنه بهم جميعا ام انه يتعلق بها شئ يجعل من يتعامل معها يصيبه امر سئ اخذت تفكر كثيرا حتى طرق النوم بابها فوقعت اسيره له
وفي نومها رأت صفاء حلما غريبا .رأت العجوز تجلس ووجهها ليس بعبوس كما اعتادته وتمد اليها يدها قائلة تعال يا ابنتى لاتخافى اخذت صفاء تصرخ وتصرخ وتقول لها ماذا تريدين منى ابتعدى ارجوك لكن العجوز اقتربت منها شيئا فشئ وطلبت منها ان تهدأ لأنها تريدها في أمر هام
وبعدما هدأت صفاء قليلا جلست هى والعجوز وبادرت العجوز بالكلام قائلة:أعلم يا ابنتى انك تريدين ان تعرفي من انا
...أنا الدنيا
تتجسد في صورة امرأة
تعجبت صفاء من كلام العجوز فلاحظت العجوز الدهشة البادية على وجهها فأكملت قائلة ...مشكلةعائلتك وغيرها تتلخص في عدم قدرتهم على التعايش معى وانشغالكم الزائد بى فأنا كل همكم ظلت صفاء صامتة وفي ذهنها ملايين الأسئلة وبينما هى شاردة قالت العجوز لها أسمعينى يا أبنتى : مشكلة عائلتك وغيرها انهم بعيدون كل البعد عند الله متمسكين بأن يضعوا أخطائهم على شماعة الدنيا وكلما حدث لهم أمر يقولون الدنيا هى من تظلمنا الدنيا هى من تقسى علينا رغم ان فى حقيقة الامر هم من يقسو على أنفسهم هم من يحييون حياتهم وكأنها أبدية لايفكرون فى قبر ولا موت منشغلون بى جدا لدرجة اننى اصبحت سبب كل مشكلاتهم .
توقفت الكلمات فى حلق صفاء فأى تعليق يمكنها قوله امام تلك العجوز الغريب
يابنتى لو تعلق الناس بالاخرة وفكروا فيها اكثر من الدنيا لتغيرت حياتهم
كل الناس يابنتى لديها مشكلات ولكن هناك فرق بين أن تكون مشكلاتنا ابتلاء لحب الله لنا ورضاه علينا وفرق بين ان تكون هذه المشكلات بسببنا نحن بسبب انشغالنا عن الله بسبب عدم رضا الله عنا وعقابه لنا وان كان عقابه فى الدنيا ذاته رحمة بالناس فويل لهؤلاء الذين يؤجل الله عقابهم يوم لقياااه
يا ابنتى اعلمى ان مع المشاكل والازمات ينزل الله فى قلوب عباده الصبر والقدرة على تخطيها فالله لايكلف احدا فوق طاقته
والدك منشغل بعمله عنكم غارق فى الدنيا وشهواتها المال اصبح اغلى عنده منكم اصبح المال هو سيده وهو عبد له ناسى انه سيسؤل عنكم فانتم رعيته ناسى انه سيسأل عن عمره وعمله ووقته فبأى شئ يجيب ...يقول عذرا فقد كنت منشغل بجمع المال عن كل شئ حتى عباداتى وأولادى .!!!!..
أما عن والدتك والتى تقول ان العجوز أصابتنى وأبنائى بلعنة فأخبريها أن الدنيا لاتصيب احد بلعنات بل البعد عن الله هو من يجعل حياتنا لا تطاق .اخبريها ان لا تتعلق بى ابدا ماحييت وان تنسى امرى وتتمسك بالاخرة فقد كانت على طريق الله كمصباح منير كانت فى شبابها تخاف الله وتعبده حق عباده حتى أصيبت بلعنة وهى بعدها عن الله انشغلت عن عباداتها وتوقفت عن حفظ القران واصبحت تقضى وقتها فى مالايرضى الله اجتماعات غيبة ونميمة مع صديقاتها !!!!!وتركت طريق النجاة.
أما عن أخوكى فماذا أقول ...شاب نشأ فى بيت والد مشغول بالمال وأم مشغولة بالكلام عن الناس ولا أحد وجهه ولا علمه ولا أحسن تربيته ...شاب نشأ فى مجتمع فاسد وتربية فاسدة واستسلم لهم ومشى فى طريق الشهوات يقضى وقته نائما ولا يؤدى الصلوات فى وقتها وكأنه يصم أذنيه عن سماع ...حى على الصلاة ...حى على الفلاح .يذهب للجامعة ليجلس مع الفتيات يتلاعب بمشاعر فتاة ويجرح قلب اخرى ويقيم من العلاقات ماحرمه الله بمال أب فاسد وأم لم تعلم أبنائها ماهية وجودهم فى الحياة وهى عبادة الله يعود من جامعته ليجلس أمام التلفاز ويستمع للأغانى ويغوص فى عمق الفساد
أخبرينى ماهى اخر مرة استمعت عائلتك الى كلام الله
أخبرينى ماهى اخر مرة قام ولدك بصلة رحمه وارضاء الله
أخبرينى ماهى اخر مرة دعتك والدتك لتؤدوا سويا فروض الله
أخبرينى !!!!!!!!!!!
تبعدون عن طريق الله ثم تسألون عما أصاابكم وتلقون بمبرراتكم على عاتق الدنيا .تقصرون فى عباداتكم وتنتظرون البركة والسعادة فى الحياة كيف !!!
الله لم يظلم احدا يا بنيتى بل انتم من تظلمون أنفسكم
اما عنكى فانا اعرف ان بداخلك خير كثير وانك تحاولين السير على طريق الله .خذى يابنيتى بيد عائلتك وفتشى عن الخير بداخلهم وعودوا سويا الى الله
وتذكرى دوما ان الراحة كل الراحة فى طاعة الله .وان القرب منه هو طوق النجاة والبعد عنه لاتحمد عقباه
واتركونى وحالى ولا تقولون الدنيا هى السبب الدنيا هى من تغرينا الدنيا شهواتها كثيرة
ان كنتم تحملون الدنيا فوق طاقتها فاعلمى انها ليس بيدها شئ فهى دار مليئت بالشهوات خلقها الله وخلقكم فيها ليختبر نواياكم واعمالكم فى ضوء هذه اللذات والشهوات
....خذى بيد عائلتك يا بنيتى وعودوا ثانية الى طريق الله
قالت العجوز اخر كلماتها وهى تولى صفاء ظهرها وقد غادرت المكان
اخذت صفاء تنادى .أيتها العجوز أنتظرى من فضلك انتظرى انتظرى ....
وفجأة سمعت صفاء صوت والدتها تقول :صفاء حبيبتى حمدلله على سلامتك
صفاء :تنظر حولها وتقول أمى أين أنا وأين ذهبت العجوز
الام :اى عجوز تقصدين حبيبتى
صفاء:العجوز التى سكنت العمارة حديثا العجوز ذات الوجه العبوس التى يمقتها الجميع
بدى التعجب على وجه الام وقالت :صفاء اى عجوز تقصدين لم تأت عجوز لتسكن العمارة حديثا لايوجد بالعمارة الا السيدة أمينة والدة الاستاذ خالد وهم يسكنون العمارة منذ ثلاث سنوات
صفاء :لكن يا أمى
قاطع الطبيب كلام صفاء وهو يقول :حسنا أخيرا فاقت مريضتنا الحسناء
نظرت اليه صفاء متعجبة ونظرت حولها فوجدت نفسها فى حجرة أقرب كثيرا لغرف المستشفى بل تشبهها تماما فقالت بصدمة :أين أنا يا أمى
الام :صفاء لقد نقلناكى الى المستشفى بعدما صدمتك سيارة منذ يومان .وقد اصابك ارتجاج خفيف بالمخ وكنتى فى غيبوبة ولم تفيقى الا الان
اندهشت صفاء وقالت :يومان !!! غيبوبة !!!!والعجوز!!!
لقد عاشت صفاء حلما أشبه بأن يكون حياة رأت حياة سعيدة عاشتها عائلتها حيث الصفاء وحياة يعيشونها فى طريق البعد عن الله !!!!!!!
ربما أنه حلم ولكنها بحلم واحد تعلمت الحياة ..
بعدما خرجت صفاء من المستشفى حاولت أن تأخذ بنصيحة العجوز الغريبة والتى لم تكن موجودة الا فى أحلامها حاولت أنى تعيد الى حياتها وحياة اسرتها الراحة والسعادة حيث الطاعة والقرب من الله
وبمرور الوقت والمحاولات نجحت صفاء فقد كانت صفاء لعائلتها بمثابة طوق نجاة

آخر سهام كيوبيد .....بقلم /ولاء جمال يوسف ‫


آخر سهام كيوبيد


تائهة أنا في أسراب فكري... أحلق بعيدا خلفها،أتذكر تلك الأشياء القديمة التي ماتت داخلي وأرقب ذلك الماجن الذي ولد مكانها ونمي حتي طغي علي فلم استطع الإفلات منه، شئ صغير كالجرثومه يخترقني , دون أن أدري يسير في دمائي دون أن اسمح له ينمو .. يكبر أغذيه أنا في الاشعور.كيف نمي هكذا.. استوطن قلبي وروحي.. إلي هذا الحد غافله أنا عنه !!ولكن البدايه أين ؟! هل يوم رأيته في غفله من الزمن يسارع للنهوض من تحت العربه ليديرها بعد ذلك في يسر دون عناء.. لم أكن أخالها يوما ستنطق بالحياه إلا علي يديه , هنا كانت بدايه الجرثومه .لقاء عابر.. تعارف قصير, كلمات تبدو بلهاء كبدايه لعشق كيوبيدي, أو لنقل إنها لم تكن سوي سهم صغير ألقاه القدر في عبث دون أن يعرف أن أرضي خصبه تنتظر منذ أمد بعيد ظهور كيوبيد وتتوق شوقا لسهامه.

******يتكرر اللقاء القدري وكأنما عشقت عربتي يديه أو ربما كنت أنا من تعمد ذلك..لا يهم, مادام لا يعلم.. فقط اتامله وهو يفحصها بيديه الماهرتين.
طبيب هو في مهنته .. أطال النظر والفحص تلك المره (( هل حالتها سيئه)) أساله وتكاد دهشتي تفضحني فأنا أعرف عطلها.لم تواجهني نظراته ولكن صوته جاء عميقا دافئا يطلب مني أن اتركها اليوم وأعود غدا
حسنا , انه الآن يفهم اصول اللعبه ,الغد هو أول موعد بيننا ولن أخيب ظنه .*******في شرك لعبتي أقع.. يصطادني الفخ الذي لم أخله نصب بمثل تلك العناية .. انفراجه ثغره عن تلك الإبتسامه تسحرني, رائحه عطره تكاد تملأ المكان حولي, استنشقها, في نعومه تنساب, تسري في شرايني, اتوه في قبضه يده تصافحني, ثغري يفضحني بابتسامته الخجلي التي غافلتني وانطلقت.لم نتحدث عن العربه سوي دقائق بينما انسابت الكلمات بيننا تروي صامته الحرمان الذي يعانيه كل منا.. الإنتظار الذي طال لذلك الآخر الذي تكتمل به القصه ليبدأ طريق آخر.. عالم مختلف , لم أدر وقتها ماذا أسميه وإن كانت كلمات الدنيا لا تسع وصفي لسعادتي التي حلقت بها عاليا ولم أنشدها من قبل.*******عندما تذوب السحب لا أحد يستطيع إيقاف المطر.. وسريعا ذابت سحابتي الكاذبه وسالت امطار حقيقتي دون مواربه..مخطئه أنا حين فتحت مغاليق قلبي بسرعه دون حصن يحميني, دون تردد سمحت له بالإختراق, اسلمته الدفه صاغره دون أدني مقاومه ودون أن أدري أعلنته سيدا علي كل شئ وأول ما ملكه كان أنا..أيام ضحله مليئه بالغيوم بدأت تنكشف بعد زواجنا.. زبد الليل قد ذاب الآن والليل الحالم انقشع لتظهر شمس الحقيقه عاريه في ملكوتها .
حاولت التجاهل.. ربما الأفضل لم يأت بعد وانتظرت..خوفي من القادم يخبرني أن البدايه لم تأت.. أتحلي بصبري هو حليتي الوحيده, حسنا ربما اليوم أفاتحه.. ربما الغد هو بوم بدأ عالمي الذهبي هكذا تخبرني نفسي الظمئه .يذوب الغد تحت كلمات الوعد وأنتظر غدا آخر يبدو لشوقي قريب ولصبري بعيد الأمد.. تتسرب الأيام وأنا أبحث عن تلك الهنائه المدعاه التي لم ولن تأتي.. كلي أذوب, فرط شوقي, عنادي , قوتي الآن كل هذا يخر صريعا تحت سيقان انتظاري .يتحول انتظاري لملل يائس يجتاحني يقتل كل ما بقي لي, حتي بهجتي الأولي قبل لقائه ذابت.ابحث عن أسباب بهجتي بين ضلوعي فلا أجد, تلاشت مع آخر أنفاسي يسألني عن أسباب تعاستي, في يأس يختنق صوتي فلا يجيب, صمت اذناه عن شكواي منذ زمن حتي مللتها ومللت نفسي , زيف وعوده الان لا يشوبه خداع الخطوبه وزيف التملق الي .******قدير هو في دوره, جرثومه أنفاسه أطبقت علي لتقودوني, يذبل الأخضر في قلبي فلا يبتهج.. انزوي في ركن بيتي الذي بت اكرهه الآن أكثر وأكثر.قطع الأثاث التي أخترتها لتكون مملكتي الذهبيه تحيلني الآن إلي سجينه بين أركانها, أصفاد هي علي أنفاسي وقلبي لا أسطيع منها الفكاك وليس لي خيار ولكن ما يحزنني عقلي!!!تلاشت مقاومتي لأن أفرد ضلوعي, أن تنطق أنفاسي ((لقد أصبحتي زوجتي)), يردد هذا دائما, لم أكن أفهم ولكن بمرور الوقت ودبيب اليأس يجتاحني أفهم الآن.. إنني من أخترته سجاني وعلي التحمل.حتي تلك النبته الصغيره التي أحملها برحمي لم أخترها بإرادتي, مقومات رجولته فرضت علي كباقي الاشياء فانغرست بصماته في رحمي, تنمو بداخلي دون أن أستطيع أن أوقفها أو أن أفكر إن كنت أريدها أم لا.. هو يريدها وهذا يكفي, لم يدر بخلده يوما أي شئ ستنمو عليه تلك النبته ،علي يأسي.. روحي الميتة .. قلبي الهرم.. أم عقلي المحاط بالأصفاد حتي رفع كل رايات الانهزام .
******
لا يأبه لشئ هو سوي رجولته وتلك النبته هي الإثبات عليها لذا لا خيار لدي سوي منحه إياها ..ولكن هل سألني يوما إن كنت أحببتها.. إن كنت أشعر بنبضاتها تندمج بنبضي , إني حتي لا أشعر أن دمائي تضخ إليها لتحيا ولكن رغم هذا سأمنحها له ولكن هل يدعني أتنفس في المقابل ؟! , هل يرفع الأصفاد عني كي أحيا ..عليه أن يختار كما أعتاد دوما , ربما فقط علي توضيح الأمر له .أريد شئ في المقابل , لن أتمرد في انكسار وديع سأحدثه .. أناجيه إنني فقط أريد أنفاسي .. بهجتي القديمه والتي تاهت في درب أحزاني ويأسي .. ينظر إلي في حيره، أي جنون أتحدثه عنه يسألني .الحمل آثر علي , ربما أشعر بنوبه اكتئاب عابره , أعراض طبيعيه لمثلي هكذا قال.في محاوله أخيره يائسه أرتفع صوتي ذلك الذي نسيت نبرته تحت وهن توسلاتي وانكساراتي له ولكن دون أن أجرؤ علي خطوه الخلاص , خوفي من تقاليد زائفه وأصفاد أخري وكلمه تعلق علي كياني كوصمه عار لا تنمحي مع الزمن .ذنب يظل يلاحقني دون يأس, من سجني الأصغر إلي سجن أكبر , لن أنجو من النظرات التي ستنهال علي’ بعد الزواج لا مجال للتراجع ولا خيار سوي الطريق الذي سلكته.الآن احتدت نبراتي أثور بوجهه إنني لا أستطيع الإحتمال أود الإنفكاك من سلطانه و ....8أعرف عاقبتي الآن، في ثوره غضبه كل شئ مباح شيطان هو بلا رحمه.ربما يرديني صريعه ضرباته القاسيه، ارتطام يديه بوجهي وجسدي يفقدني الوعي أحيانايصيبني بنزيف أوقات أخري, محاولاتي اليائسه في البحث عن حقي المسلوب تجعلني أندفع إلي أهلي شاكيه, راجيه أن يرتد يوما عن حماقاته تلك معي.. ألوذ بحصنهم دون أن تجد الراحه طريقا إلي , يجر أذيال خيبته وندمه وألف قسم ألا يعود لما كان , أعود إليه ليتمادي في خنق أنفاسي , ومحاصره عقلي ولكن اليوم لا إستسلام فقد سأمت أنفاسي الخارجة من جسدي الميت , ماذا يضير الشاه سلخها بعد ذبحها !!******في ثورتي العارمه اكاد ألمح شبح ابتسامه هازئه علي شفتيه , إذن فقد غير الأسلوب .. لن يصيح ليخيفني ولن تمتد يداه ليضربني , سيكتفي أن ينظر إلي تلك النظره لأفقد معها ما تبقي من عقلي إن كان هناك بقيه .تتعالي ضحكاته تغيظني , تسكب نار أخري فوق نيراني المشتعله .يدير ظهره لي، يخطو مبتعدا عن سجني الذي نصبه لي .. أضع يدي_ في قوه أخيره باقيه في جسدي العليل_ علي كتفه , أرغمه علي النظر إلي وأنفاسي المضطربة تتسارع لتخرج .. فجأه صمت كلامي, لا تزال ابتسامته الهازئه علي شفتيه , أتوسل إليه في أعماقي لينطق.. يثور .. يتحدث، ربما لو صرخ بوجهي أشعر إني مازلت حيه ولكنه لا يتنازل عنها.******حسنا لن يغيظني الآن, كفي.. (تمثال صغير برونزي كنت قد أخترته بعنايه ليحتل مكانه علي تلك المنضده ) وقعت عيناي عليه، اندفعت النيران ساخنه إلي عقلي ووجنتي, أمسكته في سرعه بين يدي وأنهلت به علي جبهته .غارقا في دمائه هو تحت قدماي.. لأول مره أري انكساره هكذا , انحني.. أتأكد إنه هو ذلك القابع تحت قدماي .. نظره أخيره في عينيه لم أرها من قبل .خوف, زعر, لا أدري, لم أعتد منه تلك النظرات ولكن شئ آخر يهمني, أختفت تلك الإبتسامه الهازئه إذن مازلت أنا حيه , مازالت أنفاسي تجوب جسدي ..******في هدوء ألقيت التمثال في إحدي الزوايا, أقتربت منه أكثر , أعجبتني تلك النظره علي وجهه والتي تنطق بها عينيه وتأملته كثيرا وأنا أزيح الدماء عن وجهه لأرقب قسماته جيدا, منذ زمن لم أره وسيما بهذا القدر لكنه الآن يبدو أجمل ربما بسبب تللك النظره في عينيه, نظره الموت .

"احتضار زهرة".......Samah AL Essa

"احتضار زهرة"
نهض عن فريسته .. و جلس على كرسي بالقرب من النافذة التي أسدل ستائرها مخفيا رذيلته .. أشعل سيجارة و راح ينفث دخانها في عتم الغرفة ..
يمتص سيجارته فتسري في جسده نشوة مضاعفة.. ولذة الإثم كان طعمها ﻻذع في روحه .. راح يمدد عضﻻت جسده و يحاول أن يتحسس آثار المعركة على جلده .. ﻻشيء مهم بعض الخدوش البسيطة فضحيته هذه المرة كانت أكثر رقة من أن تجابه شهوته المتمردة و عضﻻته المفتولة التي إلتقطت جسدها الغض بقبضة من جنون ..
معجب هو بقدرته كل مرة على النصر و سجل الضحايا يتضخم ..
ساحة معركته سرير يئن كلما مال بجسده النهم عليه كأنما يستغيث طالبا العون .. و يستصرخ الكون لنجدته من إثم تكدس على كاهله ..
شرب ذاك السكير رشفة أخيرة من كأس كان قد مﻷها قبل أن يضرب إعصاره جسد الضحية ..
أخذ نفسا عميقا و راح يتأمل الموت وهو يعانق مفاتنها.. متكومة ككتلة أوجاع كانت و الروح فيها تنتحب ..
ملتفة على ألمها تعانق القهر باكية..
وخدر يسري في أوصابها .. تفتح نوافذ روحها لتستقبل الموت عله ينقذها من جحيم مؤكد ..
ذابلة كزهر انتهكت حرمته و قطف من غصن الحياة بهمجية .. و الزهر و إن ذبل يظل زهرا حتى في طور الرحيل ..
أما ذاك الوجه الذي اختفى خلف دخان سيجارته ﻻمﻻمح فيه إﻻ اﻹثم و ماعادت تسري في عروقه إﻻ دماء الخطيئة .. منتصر هو اﻵن في معركة ماكانت متكافئة قط ..
مهزوم الضمير و الوجدان .. روح ربما ﻻ تزال تلتقط أنفاسها لكن ماهي إﻻ جيفة

(هذه ليلتى وحلم حياتى ....)....بقلم / أحمد حمدي



(هذه ليلتى وحلم حياتى ....)
أم كلثوم ، ورشفات الشاى المتتابعة فى انسجام ، والدخان المتصاعد من سيجارة أشعلتها للتو ، هو عالم اخر ، عالم أرحل اليه فى تلك الصباحاتالشتوية الدافئة ، على المقهى كنت أجلس كعادتى ، دفقة من ضوء الشمس تغذينى ، تفتح لقلبى أبواب من الأمل ، تسلبنى العقل ،لا شىء سوى القلب ، الاحساس هو المتبقى ، الأفراح العلوية كلها تنادينى ، تتلقفنى مثل أم تتلقف طفلها .(سوف تلهو بنا الحياة وتسخر فتعالى ....) تصدح أم كلثوم ، الراديو يهتزبموسيقى عبد الوهاب الحالمة ، رغم أن الزمن قد تغير ، رغم اننا فى عصر الانترنت والكومبيوتر ، الا أن لام كلثوم فى الردايو مذاق أخر ، سحر مختلف ، الأشياء القديمة كثيرا ماتكون جميلة ، لها عبق الماضى ، وحلاوته ، فى بلادنا دائما الماضى أفضل، لأن الأيام تسوء يوما اثر يوم ، لا لا لا ، فلتبتعدى الان ايتها السياسة .( ياحبيبى طاب الهوى ... ماعلينا )أ تذكر وجهها ، لون عينينها ، ، ذلك العطر الهادىء المستعد للانقضاض ، للظفر دائما وأبدا، ضحكتها الناعمة مثل شعاعة شمس ، تلك التى اختطفنى بمهارة ، بحذق حسناء خبيرة بالقلوب ، طرقت أبواب قلبى بعنف ورقة فى ان ، اجتذبت عقلى الشارد ، جمعت كل خواطرى لها ،لها وحدها ، توقفت خطواتى فجأة ، نظرت خلفى بعينين متحفزتين ، من تكون صاحبة الصوت الجميل ، ظننت ف البداية أن عينى لن تقع على أدمية ، بل كروان ضل طريقه ، فحلق فوق زحام القاهرة الخانق ، أو لعله بلبل جاد به قبح ضنين ، الف خاطر وخاطر مر بى ، وانا أتلفت خلفى ، وكانه التفاتى استغرقت شهرا ، وليست ثانية ، عجيبة تلك اللحظات الجميلة ، المرتعشة المدهوشة ، المحمومة بالمفاجأة، كيف تطول فنظنها دهرا ، ارتعش جسدى كتلك الارتعاشة التى تنتابنا ، عندما يصتدم وجهنا بقطرة ماء باردة ، فى قيظ صيف شديد . فتعيد لنا لذة الانتعاش البهيج .(صدفة أهدت الوجد الينا واتاحت لقائنا .... فالتقينا )اصطدمت عينى بعينيها الخضرواين ، انتفض قلبى يخفق ، اعصابى تتفكك ، عيناى ينتابهما جمود عجيب ، قدماى يريدان التحرك ، ولكن قوة خفية تمنعهما ، أكانت تلك الجميلة تقصدنى؟ ، أكانت تضحك لتثير انتباهى؟ ،وكيف مررت بها دون ان انتبه؟! ، كيف تعمى العين عن الرؤية الشمس ، كيف لا يجتذبها هذا الملاك نحوه ؟!.الزحام شديد ، صويحابتها يجذبنها ، تحاول أن تتمسك بالبقاء .

( الجو يتنفس دخانا ... هيا بنا نمضى )قالت صاحبتها العجلى
الجو خانق ياسيدتى ، هذا الجو لا يليق بك يازهرتى ، لكنى أريد أن اتزود منك ، أن أعرفك ، ما اسمك ، أين تسكنين ، أن اقول لك أنى ....، انتظرى ، تمهلى دقيقة ، احاول أن اصيح ، لكن صوتى يتهاوى ، لا يقدر أن يطير وسط هذا الزحام ، توقفى ....، جريت بكل قوتى ، احاول التشبث بك ، التعلق بأى خيط يوصلنى اليكى ، التاكسى الذى أركبنك فيه صويحابتك ، يتحرك ببطء ، اننى أراك وأنت تنظرين خلفك لتريننى ، مثل قطة فقدت وليفها ، الحزن الذى يقطر من عينيك ، لا يوصف ، فوق الحد ، وكأننى قطعة منك ، وكأنك تعرفيننى منذ أمد ، أنا ايضا اعرفك ، احببتك ، حفظت ملامحك ، احط بكل تفاضيلك الشهية ، الزحام ينفك ، اختناق الشارع يتاكل، التاكسى يسرع ، وأنا أجرى مثل نمر ، أنفاسى تنقطع ، وانت تبتعدين ، وانا اوصل العدو ، اتشبث بخيط أمل رفيع ،رفيع ، كاد أن ينقطع ، لم تعد قدماى تساعدنى ، قلبى يدق بشدة ، اجتمع عليه عناء الجرى ونداء الحب ـ فأرهقا نبضاته، توقفت ، رغما عنى ، ركعت على الأرض ، عينايا تجودان بالدمع ، كطفل فقد أمه فى محطة قطار ، احساس الضياع يجتاحنى ، يذرينى مثل حفنة رماد ، تطير فى الهواء ، اشعر بدخان السيارات مسموما ، يتربص لقتلى ، تختنق أنفاسى( سوف تلهو بنا الحياة وتسخر.... )
أنامل لينة ، تقترب من شعرى المجعد ، تخرج منديلا معطرا ، تمسح به قطرات العرق عن جيهتى ، أشعر برائحة العطر الشهية تجتاحنى ، طيف ابتسامة جميلة تلوح لى ، تخفف عنى ماأهمنى، تنتشلنى من مصير بائس ، حينما رفعت عينى ، واكتملت مسرتى ، قوة عجيبة نفخت فى ، قمت واقفا ، وكانى شمشون الجبار ، مستعد أن اجرى طول العمر بلا توقف ، أن اقلب كل هذه السيارات باصبع يدى ، قوة سحرية افاضتها على يد خفية ،لا ....، بل يد معروفة، يدك الجميلة ، وعينينك الجميلة ، كل شىء فيك بعث فى نفسى الحرارة ، حرارة الحب ، ولذة الميلاد من جديد ،و البدء من جديد، كانت صويحباتك العجلاوات ، يتفرجن علينا من بعيد ، ونظرة صبيانية عابثة ، ترتسم على وجوههن الضاحكة .( فليكن ليلينا طويلا طويلا ..... فكثير اللقاء كان قليلا ..)لا زالت ام كلثوم تصدح ، والراديو يختال بموسيقى عبد الوهاب وانا اذتذكر،
_اااااااااه
أفقت على لسعة السيجارة الذى انتهت ، دون أخذ منها نفسا واحدا ، وندت عنك ضحكة ، بها نفس السحر الذى أسرنى منذ لحظات ...فتبسمت بارتباك ، وعينيك الجميلتين لازالت تصوب سهامها نحوى.