#رواية_أزمة_سَارَّة
قصة جماعية بقلم : asmaa #rehab #kotb# #Ihssan
(أولى
محاولاتنا فى الكتابة القصصية)
#مقدمة :
كل منا قد يمر بأزمة ما البعض قد يتخطاها سريعا
والبعض الآخر قد يتوقف به الزمن عند تلك اللحظة. ولكن هل الخطأ فينا أم في
ماذا؟..ربما العيب فى أننا لم نتعلم بعد في مدرسة الحياة كيف تتخطى أزماتنا أو كيف
نتعامل معها بشكل يسمح لنا بتجاوزها مطلقا أو ربما أننا ضعفاء ونشعر بالعجز كلما
واجهتنا مشكلات الحياة.بحاجة نحن أن نربى أنفسنا وندربها على أن تكون قوية حين
تعصف بها الأزمات وتغزو حياتها المشكلات...بحاجة نحن أن نقوى ثقتنا بالله ونتوكل
عليه ونعلم أن الراحة كل الراحة في طاعته والقرب منه .بحاجة نحن الى وقفة حقيقية
مع النفس وتوبة نبدأ بعدها حياتنا من جديد.ولنتذكر أننا بحاجة الى ان نعى دروسا في
الحياة لم نعيها بعد.فهل ستستطيع سارة أن تتخطى أزمتها سريعا في رحلتها مع الحياة
أم أنها سيتقف بها الزمن عند تلك اللحظة؟
الحلقة الأولى :
ليس حلم ولكن ..
جلست سارة على أريكتها ورغما
عنها غلبها النعاس وغاطت فى سبات عميق حتى أيقظها صوت المؤذن وهو يأذن لصلاة الفجر
، أستيقظت فجأة لتجد نفسها جالسة على أريكتها بملابسها سألت نفسها أين أنا ! وأخذت
تنادى حمزة ؟ ، فرحَة ؟ ، وليد .. ؟! أين ذهبتم أخذت تنادى وتنادى وتقول لقد كنتم
معى مؤكدا أيعقل أن تكون كل هذه الأحداث مجرد حلم لاااا وأخذت تبكى وتبكى ويرتفع
صوت دقات قلبها لتسمعه وكأنه يفوق صوت المؤذن الجهور العالى قامت ونهضت لتستبدل
ملابسها بأخرى ولتستعد لأداء صلاة الفجر خلعت حجابها وعباءتها وتوضأت وبدأت تصلي
ويعلو صوت بكائها فى الصلاة شيئا فشئ وأخذت تدعو وتقول ربى أنت تعلم أننا أذنبنا
جميعا وأنا معهم ولكنهم بين يدى رحمتك الآن فاغفر لهم وارحمهم ياااااارب ربى
اغفرلى ربى أقبل توبتى وبعد أن أنهت صلاتها وأذكار الصلاة أمسكت بمصحفها وأخذت
تقرأ وردها اليومى الذى أصبح شيئا أساسيا فى حياتها منذ قرابة الأربع سنوات أو
بمعنى آخر منذ تلك الحادثة التى لم تنساها سارة ليوم دوما تتكرر الأحداث أمامها فى
يقظتها ونومها ولم يجد معها أى علاج نفسى ولم ينسيها أى دواء تلك الفترة المريرة
فى حياتها ومايزيد ألمها تفضيل أهلها السفر والعودة إلى الكويت حيث مكان عملهم
ويجيئوا فقط إليها فى الأجازات حتى لم تؤثر هذه الحادثة عليهم وتجعلهم يفيقون من
غفلتهم ويشعرون بالتقصير تجاه إبنتهم الوحيدة والتى فى عامها الدراسى الخامس فى
كلية الصيدلة جامعة الاسكندرية حيث قدمت من الكويت للدراسة وهى فى إنتظار العودة
لتعيش هناك من جديد رغم تقصير أهلها تجاهها إلى أنها تحتاجهم وبشدة وكفاها أن تعود
للكويت مجددا وتعيش لسنوات طويلة علها تنسى تلك الألام التى مرت بها أثناء تواجدها
لفترة دراستها فى مصر بعد أن أنهت سارة قراءة وردها اليومى و أذكار الصباح تناولت
فطورها وجلست أمام التلفاز تتابع إحدى برامج الطبخ المفضلة لديها وبعد ذلك قامت
لتكلم والدتها .سارة :السلام عليكم .الأم :وعليكم السلام كيف حالك ياسارة سارة
:الحمدلله ياأمى كيف حالك أنتى ووالدى الأم :الحمدلله عذرا ياسارة سأنهى المكالمة
الآن ونتحدث لاحقا بإذن الله أنهت والدتها المكالمة سريعا وذلك أحزن سارة كثيرا
فهى فى أمس الحاجة لأمها .أمسكت سارة بألبوم صورها هى وفرحة وجلست تتذكر كيف تعرفت
على فرحة فى أولى أياماها فى الجامعة وكيف كانوا أصدقاء بحق وبينما هى تتذكر تلك
الذكريات إذا بها تشعر وكأن عيناها تتوقف يوم عرفتها فرحة على حمزة أخوها وووليد
إبن عمها وتذكرت كم حكت فرحة لها عن حبها لوليد حينها و أنه سيتقدم لخطبتها بعدما
ينهى جامعته وتذكرت حمزة الذى أسر قلبها منذ رأته ولكنها قررت وقتها الإحتفاظ
بمشاعرها وإكتفت بالدعاء لعله يكون نصيبا لها فى الحلال وكان ذلك بمثابة عهد منها
قطعته مع الله . وبينما سارة شاردة فى ذكرياتها إذ بهاتفها يعلو صوته أمسكته لترى
من المتصل فإذا برقم غريب لا تعرفه ترددت فى الإجابة ثم أخذت قرارها بالرد سارة
:السلام عليكم المتصل :وعليكم السلام أنا والد حمزة ياسارة يابنتى وأريدك في أمر
هام من فضلك
الحلقة الثانية : نافذة على الماضى
لم تتردد سارة وقالت له :تحت
أمرك يا عمي
وأتفقت معه أنها ستنتظره فى كافتيريا الجامعة الساعة الثانية بعد إنتهاء محاضراتها .وأتاها والد حمزة فى الميعاد .وبعد تبادل التحيات وإطمئنان كل منهما على الآخر قال والد حمزة وهو يبكى :سارة سامحى حمزة فأنتى تعلمين كم كان يحبك يا أبنتى سارة :لقد سامحته ياعمى منذ زمن فأنا أيضا أخطأت وليس هو وحده رحمه الله هو ووليد وفرحة فالله يعلم كم أحببتهم جميعا .والد حمزة :ألم توافقى بعد أن تأتى لتمكثي معنا أنا ووالدة حمزة وفرحة لحين إنتهاء شهور دراستك فقالت سارة : فلنذهب الآن فأنا أريد رؤية والدة حمزة وليقدم الله الخير إن شاء الله
ركبت سارة السيارة مع والد حمزة لزيارة أمل وأخذت تنظر من نافذة السيارة وهى شاردة فى الماضى الأليم أخذت تتساءل كيف تجرأت هى وفرحة على السفر وحدهم يومها تذكرت أنها كانت رافضة بشدة ولكن إلحاح فرحة أرغمها على القبول بالسفر .تذكرت سارة تلك اللحظة المريرة عندما كانت فى طريقها مع فرحة للسفر الى القاهرة حيث جامعة وليد وحمزة بكلية الهندسة جامعة القاهرة أغلقت يومها سارة الشقة وركبت تاكسى مع فرحة وذهبا لموقف السيارات وركبتا ذاهبتين الى القاهرة .نعم سارة تجرأت وطاوعت قلبها وضعفت أمام حمزة يوم أخبرها بحبه وبث اليها مشاعره نعم أخبرته انها تبادله نفس الشعور بالحب هزمها قلبها وجعلها تنقض عهدها مع الله بألا تجعل حبها لحمزة حبا حراما لكنها ضعفت وما جعلها تضعف أكثر ثقتها باخلاق حمزة وفرحة أخته فقد وعدها حمزة يوم أخبرها بحبه أنه سيتقدم لخطبتها حين يتيسر الأمر كما أخبر وليد فرحة بنفس الشئ .حقا لاتعطى درجة القرابة بين وليد وفرحة فرحة الفرصة للخروج معه وتبادل المكالمات الغرامية كما لايعطى سارة الحق حبها لحمزة وثقتها به أن تفعل نفس الشئ لكن إنه الشيطان ومغريات الدنيا وضعف النفس أمام شهواتها .تذكرت سارة إستقبال وليد وحمزة لها ولفرحة وكم قضوا يوما سعيدا معهم كما كانوا يومها يعتقدون والذى إنتهى بالحادثة المشئومة هذه وهم جميعا فى طريق عودتهم إلي الإسكندرية بعد أن أسر حمزة ووليد بالسفر معهم حيث باتت فرحة وسارة فى الشقة الذى إستأجراها وليد وحمزة للمكوث بها طيلة سنوات دراستهم وذهبا هم للمبيت ببيت أحد أصدقائهم .لقد كانت حادثة أليمة بحق حيث إصتدمت سيارة الأجرة بشاحنة كبيرة وهم فى طريق عودتهم وكانت إصابتهم جميعا شديدة حتى سارة ولكن كتب لها الله عمرا جديدة بعد أن قضت أياما فى غيبوبة تأبى ان تفيق
وأتفقت معه أنها ستنتظره فى كافتيريا الجامعة الساعة الثانية بعد إنتهاء محاضراتها .وأتاها والد حمزة فى الميعاد .وبعد تبادل التحيات وإطمئنان كل منهما على الآخر قال والد حمزة وهو يبكى :سارة سامحى حمزة فأنتى تعلمين كم كان يحبك يا أبنتى سارة :لقد سامحته ياعمى منذ زمن فأنا أيضا أخطأت وليس هو وحده رحمه الله هو ووليد وفرحة فالله يعلم كم أحببتهم جميعا .والد حمزة :ألم توافقى بعد أن تأتى لتمكثي معنا أنا ووالدة حمزة وفرحة لحين إنتهاء شهور دراستك فقالت سارة : فلنذهب الآن فأنا أريد رؤية والدة حمزة وليقدم الله الخير إن شاء الله
ركبت سارة السيارة مع والد حمزة لزيارة أمل وأخذت تنظر من نافذة السيارة وهى شاردة فى الماضى الأليم أخذت تتساءل كيف تجرأت هى وفرحة على السفر وحدهم يومها تذكرت أنها كانت رافضة بشدة ولكن إلحاح فرحة أرغمها على القبول بالسفر .تذكرت سارة تلك اللحظة المريرة عندما كانت فى طريقها مع فرحة للسفر الى القاهرة حيث جامعة وليد وحمزة بكلية الهندسة جامعة القاهرة أغلقت يومها سارة الشقة وركبت تاكسى مع فرحة وذهبا لموقف السيارات وركبتا ذاهبتين الى القاهرة .نعم سارة تجرأت وطاوعت قلبها وضعفت أمام حمزة يوم أخبرها بحبه وبث اليها مشاعره نعم أخبرته انها تبادله نفس الشعور بالحب هزمها قلبها وجعلها تنقض عهدها مع الله بألا تجعل حبها لحمزة حبا حراما لكنها ضعفت وما جعلها تضعف أكثر ثقتها باخلاق حمزة وفرحة أخته فقد وعدها حمزة يوم أخبرها بحبه أنه سيتقدم لخطبتها حين يتيسر الأمر كما أخبر وليد فرحة بنفس الشئ .حقا لاتعطى درجة القرابة بين وليد وفرحة فرحة الفرصة للخروج معه وتبادل المكالمات الغرامية كما لايعطى سارة الحق حبها لحمزة وثقتها به أن تفعل نفس الشئ لكن إنه الشيطان ومغريات الدنيا وضعف النفس أمام شهواتها .تذكرت سارة إستقبال وليد وحمزة لها ولفرحة وكم قضوا يوما سعيدا معهم كما كانوا يومها يعتقدون والذى إنتهى بالحادثة المشئومة هذه وهم جميعا فى طريق عودتهم إلي الإسكندرية بعد أن أسر حمزة ووليد بالسفر معهم حيث باتت فرحة وسارة فى الشقة الذى إستأجراها وليد وحمزة للمكوث بها طيلة سنوات دراستهم وذهبا هم للمبيت ببيت أحد أصدقائهم .لقد كانت حادثة أليمة بحق حيث إصتدمت سيارة الأجرة بشاحنة كبيرة وهم فى طريق عودتهم وكانت إصابتهم جميعا شديدة حتى سارة ولكن كتب لها الله عمرا جديدة بعد أن قضت أياما فى غيبوبة تأبى ان تفيق
الحلقة الثالثة :
فى حضرة ذكرياتى
لم تشعر ساره بطول الطريق حتى
وجدت نفسها امام المنزل لم ترد الزيارة للمنزل لما يحمله من الذكريات لها لكن
اصرار والد صديقتها جعلها تنزل تحت رغبته ربما شعرت بحزنه وربما باشتياق زوجته
لفلذات اكبادها,وصلت الى المنزل استقبلتها امرأة كبيرة في السن تبدو ملامها حزينة
وعيناها تحكي قصه اشتياق لا تنتهي.قطعت تفكيرها ام فرحة:اهلا وسهلا بك عزيزتي كيف
حالك سارة:بخير والحمد لله وانت كيف حالك يا أمى؟ردت:الحمد لله على كل حال أما
زلتى مصرة على البقاء وحدك؟لماذا لا تأتي للعيش معنا هنا نحن الان نعيش في بيت لا نجد أنيسا فيه,ساره:ارجوكي
ياأمي لا أستطيع فأنا على كل حال اعتدت الوحده وان شاء الله سأرجع الى الكويت فلا
أريدكم ان تتعلقوا بي أكثر,فهمت ام فرحة شعور ساره فهي لم تنسى نظراتها المليئه
بالحب لابنها حمزة.شرب الجميع القهوة التي اعتادوا شربها عند اجتماع الاحبه في
بيتهم(فرحة,حمزة,سارة),استأذنت ساره للذهاب وبعد اصرار ابو حمزة على توصيلها,ركبا
السيارة معا من نافذة السيارة لفت انتباهها منظر جميل نهر عذب وغروب الشمس اناس
يتمشون بعضهم فرح ومرح وبعضهم حزين و تعس. كم تشتاق للجلوس بجانب النيل كما كانت
تفعل من قبل,استأذنت من والد فرحة انها تريد القرب من النيل وان يتركها وستكمل
الطريق لوحدها,اراد والد فرحة النزول معها لكنها قالت:ارجوك ياعمي اريد المكوث
وحدي,ودعها بحب ورجع الى بيته آملا ان تتراجع عن قرارها,جلست ساره تحكي مع النهر
وعيناها مشتته بين الناس هو منظر يحكي جماله بنفسه فما أجمل الشمس عند الغروب نسيم
عليل يحرك اوراق الشجر لترقص على انغام صوت النهر سماء صافيه تغنت عليها الطيور
سارة وبدون علمها انها الآن في عبادة التأمل في خلق الله قالت :"سبحان من
ابدع الكون, لماذا لم اكن منتبهة لهذه المناظر من قبل؟"لم تنتهي ساره من
اتمام ماقالت حتى شعرت بيد تغطي عيناها,,
هذا الاحساس شعرته من قبل نعم تلك هى لمسته انا احفظها جيدا كحفظى لملامحه وزكرياته الجميله معى وهذا هو صوته يتردد فى أذنى ويخبرنى بل ويجيبنى :حبيبتى لم تكونى منتبهة لهذه المناظر من قبل لأنكى كنتى منشغلة بى وتكتفين بالنظر الى وحدى وهمت ترفع يدها لتزيل اليد ولكن تفاجأ بانها تضع يدها على وجهها وكان بعض من حولها ينظر لها فى تعجب نعم انها احلام اليقظه التى دائما ما تأتينى ثم نظرت الى هاتفها لتجد الساعه الخامسه فقررت العوده حتى لا يأتى عليها الليل وهى مازالت خارج البيت ثم قامت من على الشاطئ
بعد ان أرجعت اليها تلك اللحظات جزء من سعادتها التى كانت تفقدها شيئا فشيئا ولكن سرعان ما تلاشت تلك السعادة التى شعرت بها لتذكرها حمزة وذكرياته ليس لأنها لم تحبه بصدق ولكن لأنها تذكرت خطأها فى الماضى فى حق نفسها واهلها وربها حين احبت حبا حرام نظرا لتجاوزه حدود قلبها والافصاح عنه لحمزة وتصرفاتها التى ندمت عليها ايضا فيما بعد . استعادت نفسها بعد ذلك بعيدا عن تلك الذكريات ونفضت غبار أحزانها عنها وتذكرت عودتها لربها وتوبتها وقالت اللهم لك الحمد والشكر يااارب . سارت قليلا ثم توقفت لتشير الى سياره اجره توصلها للبيت كان الطريق مزدحما وكان السائق لا يتحمل الصبر فأخذ يسير بين السيارات الاخرى وكلما سمحت له الفرصه تقدم اكثر اخذت ساره تدعو الله فى سرها وتذكره كما اعتادت دائما فى اوقات فراغها وفجأه شعرت باصطدام شديد امتلأ قلبها رعبا وسرعان ما ذهبت فى غيبوبه
هذا الاحساس شعرته من قبل نعم تلك هى لمسته انا احفظها جيدا كحفظى لملامحه وزكرياته الجميله معى وهذا هو صوته يتردد فى أذنى ويخبرنى بل ويجيبنى :حبيبتى لم تكونى منتبهة لهذه المناظر من قبل لأنكى كنتى منشغلة بى وتكتفين بالنظر الى وحدى وهمت ترفع يدها لتزيل اليد ولكن تفاجأ بانها تضع يدها على وجهها وكان بعض من حولها ينظر لها فى تعجب نعم انها احلام اليقظه التى دائما ما تأتينى ثم نظرت الى هاتفها لتجد الساعه الخامسه فقررت العوده حتى لا يأتى عليها الليل وهى مازالت خارج البيت ثم قامت من على الشاطئ
بعد ان أرجعت اليها تلك اللحظات جزء من سعادتها التى كانت تفقدها شيئا فشيئا ولكن سرعان ما تلاشت تلك السعادة التى شعرت بها لتذكرها حمزة وذكرياته ليس لأنها لم تحبه بصدق ولكن لأنها تذكرت خطأها فى الماضى فى حق نفسها واهلها وربها حين احبت حبا حرام نظرا لتجاوزه حدود قلبها والافصاح عنه لحمزة وتصرفاتها التى ندمت عليها ايضا فيما بعد . استعادت نفسها بعد ذلك بعيدا عن تلك الذكريات ونفضت غبار أحزانها عنها وتذكرت عودتها لربها وتوبتها وقالت اللهم لك الحمد والشكر يااارب . سارت قليلا ثم توقفت لتشير الى سياره اجره توصلها للبيت كان الطريق مزدحما وكان السائق لا يتحمل الصبر فأخذ يسير بين السيارات الاخرى وكلما سمحت له الفرصه تقدم اكثر اخذت ساره تدعو الله فى سرها وتذكره كما اعتادت دائما فى اوقات فراغها وفجأه شعرت باصطدام شديد امتلأ قلبها رعبا وسرعان ما ذهبت فى غيبوبه
الحلقة الرابعة :
اصطدام
..تسمع ساره صوتا من بعيد
يناديها لم تكن مهتمه بما يقال وعندما انتبهت قليلا وجدت احد الاشخاص يقول لها لا
تذهبى لا تتركينى انى احبك وتتردد تلك الكلمات فى ذهنها حتى استيقظت ووجدت والد
ووالده حمزه قلقان جدا عليها وعندما وجدو انها بدت بخير الى حد ما وأفاقت ظهرت على وجوههم البسمه وهم يرددون
الحمد لله لم تفهم شيئا كيف جائت الى هذا المكان وماذا حدث لا تتذكر دخلت الممرضه
لتطمأن والدا حمزه على حال ساره واجابت عن جميع التساؤلات التى دارت فى ذهن ساره
وهى تقول(من احضرك الى هنا شاب لا نعرفه جاء بك انتى وشخص اخر ولم يخبرنا اى
معلومات عنكم وهو يجلس من البارحه هنا رافضا الذهاب حتى يطمأن عليكم وقد دفع جميع
التكاليف) تذكرت ساره اخر لحظات عندما كانت بالسياره يبدو ان هذا الشاب من اصطدم
بسياؤة الاجرة التى كانت تركبها اخذت ساره تتحدث مع والدا حمزه وقد اخبراها ايضا
ان هذا الشاب من اتصل بهم واخبرهم انها بالمستشفى بعد ان وجد انه اخر اتصال على
هاتفكى كان لنا وقد ألحو عليها ان تذهب معهم بعدما تستعيد صحتها ولكن بلا فائده
فذهبو بعدما اطمئنو عليها واخبروها انهم سيأتون غدا باذن الله ثم دخل هو نعم ذلك
الشاب الذى اتى بها عندما دخل عليها اعجبها حضوره له طله تذكرها باطلاله حمزه طويل
القامه ووسيم بدا على ملامحه الخوف همت هى بالحديث (لا تخف لم يصبنى شئ احذر وانت
تسوق فى المره القادمه)
ثم بدأت ملامحه تتبدل وشعر بارتياح وهو يقول
(الحمد لله انك بخير انا اعترف بذبنى كنت اسوق فى عجله من امرى وارجو ان تسامحانى انت والسائق )
اعجبت بطريقه كلامه ونبره صوته يبدو انه رجل ذو اخلاق نبيلة ثم قالت
( هل السائق اصابه شئ )
رد مسرعا
(اصابات خفيفه لا بأس بها لقد اصطدمت بسيارتكم من الخلف انت اصابتك اعمق ارجوك سامحينى)
ردت بتلك الابتسامه وهى تنظر الى ساقها المربوط
(لا بأس لا تشغل بالك ولكن كما قلت لك احذر المره القادمه )
دار بينهم حديث كانت مدته ربع ساعه ثم انصرف هو وقد وعدها بالزياره الى ان تشفى ولكن هى مانعته فاصر هو على ذلك لشعوره بالذنب الشديد تجاه ما فعله .. وبعد مغادرته اخذت ساره تفكر فى ما حدث لها هل هو يوم حزين ام على العكس ؟فهى برغم ماحدث تشعر بارتياح لم تشعر به منذ وقت بعيد دخلت عليها الممرضه ونصحتها بالنوم وبالفعل كانت تشعر بارهاق شديد فذهبت فى النوم ... جلست والدة حمزه على فراشها تقرأ القراءن و تدعو لها بالشفاء و تحمد الله علي سلامتها و ان الله نجاها من شئ كانت حياتها ثمنا له .. شعور هذه السيده الفاضله تجاه ساره يكاد يكون طبيعي .. فقد عوضتها ساره فقدها لابنها حمزة وابنتها فرحة.. وجعلتها تحس انها اصبحت الام الثانيه لها .. جميل لها ما صنعت، و لا ننسي بالطبع الوالد الفاضل الذي تكفل برعايتها و تحمل مسئوليتها كأنه اب بل و اكثر .احس والد حمزه بأنه يجب عليه اخبار اهل ساره في الكويت بما حدث لابنتهما و كيف انها نجت بفضل الله من حادثه كانت تودي بها للهلاك .. و بالفعل اتصل بوالدتها و حكي لها ما حدث بالتفصيل ...
ارتجفت الام .. امومتها قد نشطت بعد خمولها .. و احساسها بالذنب فيما حدث اتعبها .. انفجرت باكيه حزنا علي ابنتها التي تعاني في غربتها ومن يكون بجانبها في محنتها .. و القت باللوم علي نفسها مرارا و لكن لا يفيد...
بعد ان اطمأنت ان حالة زوجها قد استقرت .. لم تنتظر و قررت السفر فورا لمصر .. سافرت بمفردها لأن زوجها اصيب بجلطه دماغيه اثر خسارته في البورصه منذ اسبوع و هوا الان في الرعايه المركزه يتلقي العلاج والرعايه الكامله
ثم بدأت ملامحه تتبدل وشعر بارتياح وهو يقول
(الحمد لله انك بخير انا اعترف بذبنى كنت اسوق فى عجله من امرى وارجو ان تسامحانى انت والسائق )
اعجبت بطريقه كلامه ونبره صوته يبدو انه رجل ذو اخلاق نبيلة ثم قالت
( هل السائق اصابه شئ )
رد مسرعا
(اصابات خفيفه لا بأس بها لقد اصطدمت بسيارتكم من الخلف انت اصابتك اعمق ارجوك سامحينى)
ردت بتلك الابتسامه وهى تنظر الى ساقها المربوط
(لا بأس لا تشغل بالك ولكن كما قلت لك احذر المره القادمه )
دار بينهم حديث كانت مدته ربع ساعه ثم انصرف هو وقد وعدها بالزياره الى ان تشفى ولكن هى مانعته فاصر هو على ذلك لشعوره بالذنب الشديد تجاه ما فعله .. وبعد مغادرته اخذت ساره تفكر فى ما حدث لها هل هو يوم حزين ام على العكس ؟فهى برغم ماحدث تشعر بارتياح لم تشعر به منذ وقت بعيد دخلت عليها الممرضه ونصحتها بالنوم وبالفعل كانت تشعر بارهاق شديد فذهبت فى النوم ... جلست والدة حمزه على فراشها تقرأ القراءن و تدعو لها بالشفاء و تحمد الله علي سلامتها و ان الله نجاها من شئ كانت حياتها ثمنا له .. شعور هذه السيده الفاضله تجاه ساره يكاد يكون طبيعي .. فقد عوضتها ساره فقدها لابنها حمزة وابنتها فرحة.. وجعلتها تحس انها اصبحت الام الثانيه لها .. جميل لها ما صنعت، و لا ننسي بالطبع الوالد الفاضل الذي تكفل برعايتها و تحمل مسئوليتها كأنه اب بل و اكثر .احس والد حمزه بأنه يجب عليه اخبار اهل ساره في الكويت بما حدث لابنتهما و كيف انها نجت بفضل الله من حادثه كانت تودي بها للهلاك .. و بالفعل اتصل بوالدتها و حكي لها ما حدث بالتفصيل ...
ارتجفت الام .. امومتها قد نشطت بعد خمولها .. و احساسها بالذنب فيما حدث اتعبها .. انفجرت باكيه حزنا علي ابنتها التي تعاني في غربتها ومن يكون بجانبها في محنتها .. و القت باللوم علي نفسها مرارا و لكن لا يفيد...
بعد ان اطمأنت ان حالة زوجها قد استقرت .. لم تنتظر و قررت السفر فورا لمصر .. سافرت بمفردها لأن زوجها اصيب بجلطه دماغيه اثر خسارته في البورصه منذ اسبوع و هوا الان في الرعايه المركزه يتلقي العلاج والرعايه الكامله
الحلقة الخامسة
:قلب الأم
. ...
وما ان وصلت والدة سارة المستشفى ورأت ابنتها على حالتها حتى انفطرت فى بكاء مرير واحتضنتها وبكت سارة وقالت لها لكم اشتقت اليكى يا أمى وتبادلا أطراف الحديث معا وحين سألتها سارة عن والدها ولما لم يأت معها قالت لها أنه مشغول للغاية وسيأتى لاحقا خافت أن تخبر سارة عن أزمة والدها فتزيد حالاتها سوءا وهى التى لم تبرأ للتو من أزمتها النفسية بعد الحادثة المشئومة هذه والتى لم تنساها بعد ومازاد الأمر سوءا هو حادثتها الاخيرة هذه ووجودها فى المستشفى فقررت والدتها أن تؤجل اخبارها عن حادث والدها حتى تستقر حالتها وتخرج من المستشفى .واذ فى هذه الاثناء بالباب يدق وكان القادم والد حمزة ووالدته أتيا للاطمئنان على صحة سارة وكانت بالفعل تعرفهم والدة سارة مسبقا حين قدمت من الكويت ايام حادثة سارة وحمزة ووليد وفرحة منذ قرابة الاربع سنوات تبادلوا جميعا الترحاب وجلسوا وبعد مدة استأذت والدة حمزة والدة سارة للحديث معها فى كافتيريا المستشفى .لم تكن والدة سارة تعرف بحبها وعلاقتها بحمزة الا بعد وفاته فقد كشفت حالة سارة النفسية وقتها كل شئ بداخلها وكأن لسان حالها ينطق مابداخلها وبعدها حكت سارة لها تفصيليلا .بدأت والدة حمزة بالحديث قائلة :تعلمين يا أم سارة كم نحب سارة أنا ووالد حمزة ونريد لو وافقت على طلبنا بان تقيم معنا الشهور المتبقية لهافى الجامعة بدلا من اقامتها وحدها فردت ام سارة :لا أخبئ عليكى ياام حمزة اشعر بالتقصير تجاه سارة واريد ان اظل معها لولا لولا....... قالت لها ام حمزة ماذا ياام سارة ما الامر قالت لها :والدها مريض جدا فى المستشفى ولم اخبرها حتى الان ولست بقادرة على اتخاذ اى قرار بشأن عودتى ام مكوثى هنا فردت بسرعة أمل قائلة:لاعليكى ام سارة فلتتركى سارة فى رعايتنا وتذهبى الى والدها عفاه الله وشفاه ولتخبرى سارة انكى فقط لديك عمل هام هذه الايام وحين يستعيد والدها صحته ان شاء الله تخبريها بكل شئ والله يصلح الامور قالت والدة سارة :فكرة جيدة والله المستعان وذهبا للعودة معا الى غرفة سارة وهناك وجدوا شابا جالسا مع والد حمزة نعم هو هذا الشاب الذى احضرها بالامس الى المستشفى أتى لزيارتها والاطمئنان عليها فقالت سارة هذا هو الاستاذ على من جاء بى الى المستشفى ليلة امس فتبادلت امل والدة حمزة وسناء والدة سارة السلام معه وجلسا يتحدثان كان على يبدو عليه حسن الخلق والطيبة .لقد كان على طبيب أسنانى تخرج من كلية طب الاسنان جامعة القاهرة منذ سنتين وهو الان يجهز لفتح عيادته الخاصة به.بعد مدة قرابة الربع ساعة استأذن على ووعد بزيارة اخرى للاطمئنان على سارة نظرا لشعوره بالذنب تجاهها ولم ينسى قبل ان يخرج من المستشفى الاطمئنان على صحة السائق
وما ان وصلت والدة سارة المستشفى ورأت ابنتها على حالتها حتى انفطرت فى بكاء مرير واحتضنتها وبكت سارة وقالت لها لكم اشتقت اليكى يا أمى وتبادلا أطراف الحديث معا وحين سألتها سارة عن والدها ولما لم يأت معها قالت لها أنه مشغول للغاية وسيأتى لاحقا خافت أن تخبر سارة عن أزمة والدها فتزيد حالاتها سوءا وهى التى لم تبرأ للتو من أزمتها النفسية بعد الحادثة المشئومة هذه والتى لم تنساها بعد ومازاد الأمر سوءا هو حادثتها الاخيرة هذه ووجودها فى المستشفى فقررت والدتها أن تؤجل اخبارها عن حادث والدها حتى تستقر حالتها وتخرج من المستشفى .واذ فى هذه الاثناء بالباب يدق وكان القادم والد حمزة ووالدته أتيا للاطمئنان على صحة سارة وكانت بالفعل تعرفهم والدة سارة مسبقا حين قدمت من الكويت ايام حادثة سارة وحمزة ووليد وفرحة منذ قرابة الاربع سنوات تبادلوا جميعا الترحاب وجلسوا وبعد مدة استأذت والدة حمزة والدة سارة للحديث معها فى كافتيريا المستشفى .لم تكن والدة سارة تعرف بحبها وعلاقتها بحمزة الا بعد وفاته فقد كشفت حالة سارة النفسية وقتها كل شئ بداخلها وكأن لسان حالها ينطق مابداخلها وبعدها حكت سارة لها تفصيليلا .بدأت والدة حمزة بالحديث قائلة :تعلمين يا أم سارة كم نحب سارة أنا ووالد حمزة ونريد لو وافقت على طلبنا بان تقيم معنا الشهور المتبقية لهافى الجامعة بدلا من اقامتها وحدها فردت ام سارة :لا أخبئ عليكى ياام حمزة اشعر بالتقصير تجاه سارة واريد ان اظل معها لولا لولا....... قالت لها ام حمزة ماذا ياام سارة ما الامر قالت لها :والدها مريض جدا فى المستشفى ولم اخبرها حتى الان ولست بقادرة على اتخاذ اى قرار بشأن عودتى ام مكوثى هنا فردت بسرعة أمل قائلة:لاعليكى ام سارة فلتتركى سارة فى رعايتنا وتذهبى الى والدها عفاه الله وشفاه ولتخبرى سارة انكى فقط لديك عمل هام هذه الايام وحين يستعيد والدها صحته ان شاء الله تخبريها بكل شئ والله يصلح الامور قالت والدة سارة :فكرة جيدة والله المستعان وذهبا للعودة معا الى غرفة سارة وهناك وجدوا شابا جالسا مع والد حمزة نعم هو هذا الشاب الذى احضرها بالامس الى المستشفى أتى لزيارتها والاطمئنان عليها فقالت سارة هذا هو الاستاذ على من جاء بى الى المستشفى ليلة امس فتبادلت امل والدة حمزة وسناء والدة سارة السلام معه وجلسا يتحدثان كان على يبدو عليه حسن الخلق والطيبة .لقد كان على طبيب أسنانى تخرج من كلية طب الاسنان جامعة القاهرة منذ سنتين وهو الان يجهز لفتح عيادته الخاصة به.بعد مدة قرابة الربع ساعة استأذن على ووعد بزيارة اخرى للاطمئنان على سارة نظرا لشعوره بالذنب تجاهها ولم ينسى قبل ان يخرج من المستشفى الاطمئنان على صحة السائق
الحلقة السادسة :
مازلت أسيرة الماضى
بعد يومين وحين تحسنت صحة سارة خرجت من المستشفى
لتذهب الى بيت والد ووالدة حمزة بعد ان حاولت أمها أن تقنعها بذلك لأنها تريد أن
تتركها تحت رعايتهم ومضطرة للمغادرة الى الكويت لأمور هامة رغم أن سارة لم ترد ذلك
وافقت مضطرة على طلب والدتها وخاصة بعد الحاح والد فرحة ووالدتها عليها كثيرا كانت
ترفض سارة مرار لأنها لاتريد أن تذهب لتقيم في بيت سيذكرها بذكرياتها الأليمة
ويجعلها تعيش أسيرة لأحزانها مجددا والتى لم تنساها بعد.ذهبت سارة لتوديع والدتها
ومعها والد حمزة ووالدته وعادت معهم الى حيث بيت فرحة وحمزة .كم مؤلمة تلك
الذكريات التى تأبى أن تتركنا وحياتنا كم مؤلمة تلك اللحظة التى نقضيها وسط وجع
الماضى والذى يظهر على ملامحنا وكأن الايام نحتته فيها فأصبح جزء من تلك الملامح
الذى تصف وحدها قصة حزن قلب عاش ومات وهو لايزال على قيد الحياة. حين دلفت سارة
البيت طلبت منها والدة حمزة أن تذهب حيث حجرة فرحة لترتاح لحين موعد العشاء لنا أن
نتصور مقدار وجع سارة وهزيمتها النفسية لنا ان نتصور غروب شمس فرحتها التى مازالت
تأبى أن تشرق نعم تابت الى الله ورجعت نعم ندمت ولكنها ليست بقادرة على محو تلك
المرحلة بذكرياتها من حياتها حتى تستطيع ان تعيش من جديد موت صديقتها وحبيبها فى
وقت واحد مؤلم حقا . نعم مؤلم ان نفقد
ارواحا عزيزة علينا دون حتى ان نودعها بكلمة مؤلم ان تفاجئنا الدنيا بأحداث لم تكن
في حسباننا ظلت سارة شاردة وسط ذكرياتها هذه كم مؤلم أن تجد نفسها فى غرفة فرحة
وحدها وتلك الغرفة هى التى شهدت الكثير والكثير من ذكرياتهم
بحلوها ومرها حيث اوقات المذاكرة والمزاح والثرثرة وايضا الشجار. اخذت سارة
تبكى بحرقة وهى تتذكر انهم ماتو دون توبتهم وهى من منحها الله الحياة
والتوبة.علينا جميعا ان نتذكر أن العمر قد ينتهى فجأة وتتوقف حياتنا عند لحظة لا
ندري متى ستكون فلنجدد نوايانا مع الله ولنفى بعهودنا معه ولنتوب توبة نصووحة قبل
فوات الاوان . لم يكونوا جميعا بسوء الاخلاق او فساده.ا فقط ضعفت قلوبهم امام شهوة
الحب وغرتهم الدنيا واعمت قلوبهم عن الصواب حمدت سارة ربها ان منحها توبة صادقة
وهداها طريقه المستقيم واخذت تبكى وتبكى وتدعى لهم كم انها بحق تحتاج حمزة الان
ولكن ليس لتغضب الله مجددا فقط تمنت لو كان حبهم حلالا منذ البداية كم تمنت لو
عصيت قلبها وارضت ربها وقتها ولكن فات الاوان وماباليد حيلة. لم تقدر قدما سارة
على حملها فسقطت ارضا وكأن روحها هى من سقطت تحت قدماها وكأنها تشعر بأنها على
مشارف الموت.
الحلقة السابعة :
روحى تأبى أن تعيش
فى هذه الاثناء اخذت تنادى
والدة حمزة على سارة لتأتى لتناول العشاء معهم ولكن دون جدوى فتحت الباب فوجدتها
ملقاة ارضا فزعت ونادت على زوجها والذى اتى فى الحال وطلب الاسعاف سريعا وذهبا الى
اقرب مستشفى وهناك قال دكتور نادر ان حالة سارة تبدو معقدة بعض الشئ فقد حاولوا
افاقتها ويبدو انها ترفض الاستجابة وكأنها تأبى العودة الى الواقع فزعا من سماع
كلام الطبيب فشعر بذلك فقال لهم مطمئنا اننا باستطاعتنا ان نعرضها على اخصائى نفسى
وانه قام باعطائها بعض الادوية والمحاليل و قال لهم أن الأمل فى الله مازال
موجودا. ياالله مازالت سارة تمر بأزمة نفسية لم تتخطاها بعد مازالت أسيرة احزان
الماضى الاليمة وفى هذا الوقت اتت الممرضة تخبر دكتور نادر ان صديقه الدكتور على
خيرى ينتظره فى المكتب نعم هو نفس الشخص دكتور على من اتى بسارة للمستشفى هو صديق
دكتور نادر دخل نادر حجرته ليقابل صديقه على وتبادل التحيات ولكن نادر كان شاردا
بعض الشئ فى حالة سارة الغريبة وخاصة ان ماعلمه من والد حمزة وفرحة انها قد
استعادت قواها بعد الحادث الاليم الذى اخبروه عنه وانه مضى عليه قرابة الاربع
سنوات شعر على بشرود صديقه فسأله مابك نادر قال نادر هناك حالة غريبة يا على حالة
رفض للواقع بشكل مرضى مفاجئ مريضة مرت بازمة نفسية بسبب حادثة فات عليها اربع
سنوات والان تظهر عليها الاعراض حقا غريب طبيا وبشريا قال على معك حق حالة غريبة
لربما ان مازال أثار هذه الحادثة عالقا فى ذهنها مثلا او مازالت تعيش احداث تلك
الحادث فى احلامها فمع عدم قدرتها على النسيان والتعايش بشكل سليم حدثت لها هذه
الانتكاسة قال نادر لعلى ربما وانا سأعرضها على الطبيب النفسى الخاص بالمستشفى
ولدى أمل بأنها ستفيق فالحالة غير مطمئنة حقا لكنها ليست متأخرة نسبيا وبعد
حوارهما استأذن على للرحيل وهو لا يعرف ان من كان نادر يقصدها هى سارة التى اعجب
على بأدبها واخلاقها منذ تعاملاته الاولى معها غادر على وهو لايعرف ان سارة فى
اسوأ حالاتها وبحاجة للمساعدة وربما كان هو على استعداد لتقديم تلك المساعدة وكيف
لا وقد حدث والدته عنها وأخبرها بما حدث وانه يشعر باعجاب تجاهها ويفكر ان يكمل
نصف دينه معها لقد اخذ بياناتها من المستشفى بعدحادث اصطدام سيارته بسيارة الاجرة
االتى كانت تركبها سارة اخذ بياناتها لانه ارادها حلالا اخبر امه انه سيخطبها
وفترة الخطوبة ستساعده على التعرف عليها شئ فشئ .لقد صلى استخارة خلال اليومين
الماضيين وشعر ومازال يشعر بارتياح تجاه سارة لا يستطيع انكاره بعد محاولات من
العلاج والمحاليل فاقت سارة بعد 6 ساعات ولكنها كانت مصفرة الوجه شاردة العينين
رافضة للكلام او الاستجابة لتناول الطعام .تبدل حال سارة فجأة وخانتها كل مراحل
ومحاولات النسيان باتت تشعر وكأن الحادثة كانت أمس وانها لاتستطيع تحمل الافكار
برأسها صرخت وبكت حتى جاء نادر وطلب من الممرضة اعطائها حقنة مخدر لتنام قليلا حتى
يأتى الطبيب النفسى وفعلت الطبيبة ونامت سارة وأبت والدة حمزة اخبار والدة سارة عن
حالتها منعا للقلق وخاصة وان والد سارة لا يزال فى المستشفى استقرت حالته حقا ولكن
والدة حمزة ترى انه ليس وقته ولاساعته فلتأجل الامر وكلما اتصلت والدة سارة
اجابتها امل ردا على تليفون سارة وتتحجج لها بحجج واهية انها تأخذ دشا او انها
نائمة وقلب الأم لا يصدق كل هذه الحجج التى لايصدقها طفل صغير فألحت سناء على امل
باخبارها الحقيقة وفى هذه اللحظة انقطع الاتصال بجملة لقد نفذ رصيدكم فزفرت سناء
فى حنق وألم لقد كان الوقت ليلا قرابة الثانية عشر منتصف الليل وليس باستطاعتها ان
تنزل لشراء كارت شحن وقد كانت لاتزال مرافقة لوالد سارة فى المستشفى والذى سيكتب
الطبيب له خروج بعد يومين ان شاء الله حمدت أمل الله ان الاتصال قد انقطع فمباذا
كانت ستجيب على تساؤلات سناء حقا لم يكن لديها اى ردود مقنعة وحتى الردود الواهية
نفذت من جعبتها جميعا .قررت سناء ان تنتظر الصباح وتعاود الاتصال بامل مجددا وذهبت
وتوضأت لتصلى ركعتين قيام ليل نعم قصرا والدا سارة فى حقها ولكنهم ندموا اشد الندم
فحين علم والد سارة بحادثة سيارة الاجرة وان ابنته دخلت المستشفى تألم كثيرا ولام
نفسه لتركه ابته وحيدة فى بلد لا تعرف فيه الا القليل وخاصة ان عائلة والدها
ووالدتها وهم من على صلة قرابة فوالدة
سارة ابنة عم والد سارة كانو من الصعيد. وكانت تزورهم سارة بلكاد حين تسنح الفرصة .اخذت والدة سارة تبكى
وتدعو الله ان يسامحها على تقصيرها فى حق ابنتها وانشغالها وزوجها بجمع المال هم
كانوا يريداا تأمين مستقبلها لكن سارة كانت بحاجة لحضن اسرتها الدافى اكثر من
حاجتها للمال اتصل على فى صباح اليوم التالى بالرقم الذى اخذه من الاستعلامات
بالمستشفى وهم ليتصل به راغبا ان يعلن سارة برغبته فى خطبتها يا الله كم هى بحاجة
لخبر يسعدها و ليد تمتد لها فى أزمتها هذه وعندما طلب الرقم كان رقم والد حمزة فرد
قائلا السلام عليكم فرد على وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته انا الدكتور على
الذى نقلت الانسة سارة للمستشفى سريعا تذكره والد حمزة وقال له اهلا بك ابنى قال
له على عمى اريد ان اخاطب والد الانسة سارة بشأن امر هام فهل لك مساعدتى قال له
بالطبع بنى ساحضر لك رقم والدها لاحقا
فليس معى الان قال له على وما اخبار الانسة سارة صمت والد حمزة قليلا ثم قال :سارة للاسف مريضة الان وتحتاج دعاؤنا جميعا
انتفض قلب على وقال ماذا بها ياعمى فحكى له والد حمزة حالة سارة وهذا اضطره الى
سرد بعض التفاصيل بخصوص الحادثة المشئومة وعلاقة سارة بفرحة وحمزة وهكذا ش شرد على
بعيدا وهو يستمع الى كلام والد حمزة وسريعا انهى المكالمة وبعدها شعر ان بداخله
شعورين متناقضين احداهما يخبره بان سارة تحتاجه وانها ستكون له يوما ما والاخر
يشعره بالحزن لعلمه بحب سارة لحمزة والذى مات منذ ااربع سنوات
الحلقة الثامنة :
طوق نجاة
وكان الشعور الاقوى الذى سيطر
على على خوفه على سارة وشعوره بالحزن عليهاوانها بالحاجة ايه شعور على بان سارة
تحتاجه جعله يذهب الى المستشفى وهناك تفاجأ انها هى نفس الحالة التى كان يحكى له
نادر عنها شرح على لنادر طبيعة شعوره تجاه سارة وتفهم نادر مشاعر صديقه واتفقا ان
يساعدا سارة فى محنتها هذه حتى تمام شفائها ولها ان تقرر فيما بعد فى موضوع
ارتباطها بعلى .تحدثا مع الطبيب النفسى والذى اخبرهم ان سارة تأبى ان تتكلم وهذه
يعقد الامور ويزيدها سوءا فقال له على أيمكننى ان اتحدث معها فلم يمانع الطبيب هذا
ورحب بالفكرة .فى هذه الاثناء اتصلت والدة سارة بأمل والتى اضطرت فى هذه المرة ان
تخبرها بكل مايخص ابنتها فبكت سناء بحرقة وطلبت من امل ان تراعى ابنتها لحين يتسنى
لهم العودة الى مصر حين يستطيع والد سارة السفر واخذت تتابع معها بمعدل كل ساعة
تليفونيا حالة سارة .ذهب على الى غرفة سارة وجلس بجانبها وقال لها سارة أعلم أنكى
تتعجبين من وجودى هنا ولكن سأوضح لكى الأمر لاحقا الأهم الان هو ان تعرفى مرورك
بأزمة ما ليس نهاية الكون أعرف أنها صدمة عليكى موت صديقتك وحبيبك ولكن ماذا بعد
الله يختبرنا لأنه يحبنا ويريد ان ينقينا سارة لابد ان تتذكرى دوما ان الله معك
وبجانبك وسيساعدكى ولكن لابد ان تكون عزيمتك قوية أعلم أنك تشعرين بالذنب لأنى
خرجتى مع حمزة وتكلمتى معه مكالمات غرامية وأن ذلك يزيد تعبك تعبا لكن انتى
تمنيتيه حبا حلالا وعاهدتى الله يوما ان لا تفعلى مايغضبه وخانك قلبك وكذلك حمزة
وفرحة ووليد جميعكم تتميزون بالطيبة وحسن معاملة الناس والاخلاق الكريمة كما علمت
من والد حمزة فلثقى بان الله سيرحمهم جميعا فهو الرحمن الرحيم وانتى تعلمى انكم
جميعا كنتم تلومون أنفسكم وتقررون ان تبتعدوا مرارا عن بعضكم حتى تتم الخطبة وعقد
القران كنتم تشعرون ان ماتفعلون ضدمبادئكم لكن أخطأتم وخانتكم ممشاعركم وقدر
السميع العليم لهم الموت فهو أخذهم وأرحم بهم منا جميعا وهداكى الله لتوبة نصوحة
سارة افيقى ولتعلمى ان كل امورنا خير امر المسلم كله خير ياسارة كما تعلمين فلما
تتركين نفسك للشيطان يدمر حياتك القادمة وتعيشين أسيرة سنوات من الماضى المؤلم.
فلتدعى لهم وتطلبى لهم الرحمة وتخرجى لهم الصدقات وتقدمى لهم الدعوات دوما هذا
ماسينفعهم .كان كلام على ينزل بردا وسلاما على قلبها وكأن لسان حالها يقول كنت
أحتاج الى هذا الكلام ظلت سارة صامتة وبعد ان انهى على كلامه قال لها سأتركك الان
واتمنى ان اراكى المرة القادمة فى احسن حالا من هذا ياسارة .خرج على وظل كلامه
يتردد مرارا وتكرارا فى أذنيها وتشعر بشعور غريب ربما اعجاب ارتياح او ربما حنان
افتقدته منذ زمن المهم انها كانت سعيدة .بدأت نفسية سارة تهدأ شئا فشئ بعد جلسات
العلاج النفسى وحوارات على اليومية والتى كانت من طرف واحد دوما فرغم تحسن حالتها
الى انها أبت الكلام وفضلت الصمت بعد ثلاثة ايام جاء والد سارة ووالدتها الى
المستشفى وحين رأيتهم أخذت تبكى وتبكى وأخيرا قالت ماما بابا اشتقت اليكم وكأن
وجود أبويها معها حل عقدة لسانها فى التو واللحظة طلبت سارة من والدتها ان تترك
المستشفى وسألوا الطبيب وقال ان بامكانها المغادرة بشرط الحضور لجلسة نفسية كل
أسبوع والاستمرار على الادوية المكمل الغذائى نظرا لأنها قد فقدت وزنها خلال فترة
مرضها وأصيبت بالأنيميا فرحت سارة بخبر موافقة الطبيب على مغادرتها من المستشفى
وبالفعل ذهبت مع والديها الى الشقة التى كانت تسكنها وشعرت أخيرا بحنان والديها
وقربهم منها بعد غياب سنوات كانت لاتراهم فيها الا شهور قليلة .وبعد مرور ثلاث
اسابيع تحسنت سارة وأصبحت بحال افضل وحاولت التقرب من الله شئ فشئ ليساعدها فى
أزمتها ولم يخذلها الله ابدا وهو الكريم الذى لاتنفذ خزائنه والرحيم الذى وسعت
رحمته كل شئ فهو يرزق العاصى فمابالكم بعبد أتاه تائبا طالبا للعون .أخبرت سارة
والديها انه باقى على الامتحانات شهر ونصف وعليها ان تذهب الى الجامعة وتحاول
تجميع مافاتها بعدما اصبحت بنفسية افضل بمساعدة الطبيب ونصائحه وبكلام على معها
اثناء فترة مكوثها بالمستشفى وحنان أبويها والفضل الاول والاخير لله فى شفائها
الحلقة التاسعة :
وحبى لحمزة ؟
.كان على يتابع بالتليفون
حالتها ويسأل دوما عنها والدها او والدتها والذى اخذ رقم هاتفهما يوم خروج سارة من
المستشفى والذى كان اخر لقائاته بها لقد طلب يومها من والدها يدها وطلب منه يومها
والدها بل ووالدتها الانتظار حتى تشفى وتأجيل الموضوع حين تسترد صحتها ولم يمانع
على فلقد وجدها فكرة جيدة حتى تستطيع سارة حينها التفكير دون أن تكون تحت ضغوط
نفسية أو مرضية أو احتياج ما فتقبل وتندم بعد ذلك على قرارها .وقد جاء الوقت
ليفاتحها اهلها فى الموضوع تعجبت سارة فى البداية ولم تستوعب الموقف وسألت نفسها
وحبى لحمزة بل وسألتهم وحبى لحمزة لقد مات حمزة ولكن سأعيش بحبه حتى يجمعنا الله
فى جنته ان شاء الله حاول والديها النقاش معها لان على فرصة جيدة ومناسب لها وفوق
كل هذا أخلاقه عالية وذو أدب جم أخبرت والدة سارة أمل بالأمر وأن سارة رافضة
الارتباط وتفضل ان تعيش مع ذكري حبها لحمزة وتكتفى بالدعاء له دوما وكفاها هذا من
الحياة بعد عباداتها ودراستها ولن أمل تفهمت شعور الأم وان سناء تتمنى ان تطمئن
على ابنتها مع زوج يراعى الله فيها فأخبرت والد حمزة وذهبا الى بيت اهل سارة
وجلسوا الاربعة والدة سارة ووالدها ووالدة حمزة والده يحاولون اقناع سارة بالأمر
ولكن سارة تأبى الاستماع لهم جميعا رغم بان بداخلها شعور اعجاب واحترام وارتياح
لعلى الى ان قلبها يأبى أن ينسى حب حمزة وتتمنى من الله ان لايكون ذلك الحب أثما
ويتعارض مع توبتها بعد نقاش طويل قال والد حمزة :سارة أعلم انكى احببتى حمزة بصدق
وهو ايضا ولكن يا ابنتى الحياة مستمر فلتسعدى قلوبنا جميعا انا وامل نعتبرك ابتنا
والله يعلم ذلك ووالدك ووالدتك أملهما فى الحياة ان يطمئنوا عليكوا مع زوج يخاف
الله فيكى وجميعنا موافقون على على ولتعطيه فرصة وتجلسين معه ياابنتى هداكى الله
قالت سارة :لكن ياعمى ...فقاطعها قائلا : لاتنسى يا سارة ان حمزة وهو فى المستشفى
اخبرنى :أبى ارجوك اخبر سارة انى احببتها بصدق وتمنيتها زوجة لى ولم أرد يوما ان
اجعلها تغضب الله من أجلى ولكن ضعفت نفسى ..اخبرها ان تسامحنى ....وان لاتوقف
حياتها بعدى ان توفنى الله ولتعلم انى سعادتى فى ان تعيش هى سعيدة وتكمل مسيرة حياتها
بالزواج والانجاب ...بكت سارة من كلام والد حمزة تأثرا فقد اخبرها به والد حمزة
يوم وفاة حمزة ويذكرها به الان .طلبت سارة منهم مهلة للتفكير .اخذت سارة تصلى
وتبكى وتقول يااارب : اشعر ان قلبى مازال معلقا بحمزة واحاول ان لا افكر به ولكن
لااستطيع ربى حائرة انا فى امرى فاهدنى الى خير أمورى جميعم يقبلون بعلى وأنا
اقبله بعقلى ومازال قلبى حائرة يرتاح له ولكن يأبى نسيان حمزة واخذت تبكى يااارب
سامحنى فانا لا اقصد حبا حراما اقصد حبا حلالا لا اعصيك به ابدا ماحييت يااارب نقى
قلبى واكتب لى ما ترضى به عنى وبعدما انتهيت من صلاتها اخذت تتصفح بعض المواقع
الالكترونية وتستمع لسورة يوسف بصوت الشيخ مشارى العفاسى وهى شاردة الذهن بعد ذلك
قامت لتنام ولكن استوقفها شئ احساس داخلى يدفها لان تستخير الله فى امر زوجها من
على وفعلت سارة ونامت بعدها
الحلقة العاشرة :
قرار
فى صباح اليوم التالى شعرت
بالارتياح ولكنها ابدت ان تخبر ابويها لانها قررت ان تصلى ثانية وثالثة وفى كل مرة
كانت النتيجة واحدة الراحة .واخبرت بعدها والديها انها قبلت الزواج من على وفرح
الجميع بالأمر .لا تعد موافقة سارة على الزواج من على خيانة لحبها الصادق لحمزة
ولكنها الحياة لابد لها أن تستمر مهما توقفت بنا عند محطات الألم ومهما تعرقلت
خطواتنا ونحن نسير فى صحراء حياتنا .لابد للحياة أن تستمر مهما خسرنا فى جولاتها
ومهما سقطنا من فوق منحدراتها لابد ان نعيييش .موافقة سارة على الزواج من على كانت
بأمر الله الذى هداها لأرشد أمورها والذى استجاب دعوتها وطبطب عليها بيد رحمته
ومهد لها سبيلا للحياة السعيدة من جديد .الحب ليس حراما فمشاعرنا ليست بأيدينا
وقلوبنا بين أصابع الرحمن يقلبها كيفما يشاء ولكن الحرام هو تجاوزاتنا والتى
نفعلها تحت مسمى الحب .الحب برئ من تلك الشبوهات وتلك الدنس الذى ينسبوه الناس
اليه .لا مانع ان تحب ولكن استودع حبك لمن تحب عند الله وتأكد ان عند الله لاتضيع
الودائع لاتجهد عقلك بالتفكير ولا عقلك باستنفاذ مشاعره البريئة فى حب لايبارك
الله فيه .وتذكر ان قلب من تحب بي خالقك فاترك ماتحب لأجل الله وسيعوضك الله به او
بأفضل منه ان شاء الله كن على يقين ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .لا
تبرر افعالك وتصرفاتك المحرمة وتدرجها تحت مسمى الحب .تذكر ان الحب اسمى المشاعر
الانسانية .فلتعف نفسك بحب حلال خال من الأثام حتى يبارك لك الله فيه اتصل والد
سارة بعلى وأخبره بقبول سارة فرح على كثيرا واتفق انه سيأتى هو ووالدته غدا الساعة
الثامنة لقراءة الفاتحة والاتفاق .وتم الامر فى حضور والدة حمزة ووالدته الذين لم
تسع فرحتهم بسارة الدنيا كلها ودمعت عيون الجميع فرحة وسعادة وهم يقرأون الفاتحة
كم كانت جميلة يومها سارة بجيبتها الرمادية الفضفاضة وبلوزتها الوردية وحجابها
وطرحتها الكبيرة كم كان وجهها كالبدر بعينيها البنيتان الواسعتان ورموشها الطويلة
ومازادها جمالا انها لم تضع اى مساحيق على وجهها اكتفت بان تكون على طبيعتها فقد
عاهدت الله ان تراعيه فى كل تصرفاتها .وبعد قراءة الفاتحة والاتفاق قاموا وتناولوا
العشاء وبعدها انصرف والد ووالدة حمزة وجلست والدة سارة مع والدة على ووالد سارة
فلقد توفى والد على منذ ان كان على فى المرحلة الاعدادية.جلسوا يتبادلون أطراف
الحديث بينا كانا سارة وعلى يجلسون على مقربة منهم فى غرفة الصالون يتحدثون بشأن
حياتهم المستقبلية معا وأخبرت سارة على يومها أنه يعرف أنها احبت حمزة يوما ما
ولكن يعلم الله بنيتها انها سترضى الله وتراعى الله فى زوجها (على) وستنسى الماضى
بكل مافيه وطلبت منه ان يسامحها ان دعت لحمزة يوما فهو ميت وفى أمس الحاجة للدعاء
.لقد اراح الله قلب سارة الذى أنهكته الحياة بعد طول تعب .أراحها الله بان منحها
زوج صالح يراعى الله فيها ويكون سند لها فى رحلة الحياة الشقة ويكون عونا لها على
طاعة الله ويأخذ بيدها الى الجنة .لقد تفهم على الأمر وتفهم كلام سارة واعجب
بصراحتها هذه واخبرها انه سيراعى الله فيها وسيكون عونا لها على طاعة الله
.مرت الايام بعد خطبتهم وهم منشغلون
بتجهيزات الفرح والذى سيكون بعد ستة شهور لحين انتهاء على من تجهيز الشقة وانتهاء
سارة من التجهيزات ايضا وجاء موعد الزفاف وكان فرحا اسلاميا هادئا وجميلا وبعدها
سافرا على وسارة الى مطوح لقضاء بضعة ايام وسافرا والد ووالدة سارة الكويت مطمئنين
على ابنتهم على وعد بتبادل الزيارات المستمرة بينهم وعاشا والدة ووالد حمزة مع
زكريات ابتهم فرحة وابنهم حمزة ولم ينسوا ابنتهم سارة والتى كانت عزاءهم فى الحياة
فكانو ا
على اتصال دائم بها ويتبادلون الزيارة معها من وقت لأخر .ولم تنسى سارة ابدا حمزة
وفرحة ووليد وكانت تدعو لها دائما بالرحمة والمغفرة وان يسكنهم الله الجنة وعاشت
سارة وعلى حياة زوجية سعيدة يملؤها التفاهم تعلموا فيها كيف يسيرون أمورهم بالعقل
والحكمة والحب .عاشوا حياة سعيدة لأنهم جعلوها لله وراعوا الله فأسعدهم عرفوا كيف
يركبون قارب الايمان ويجدفون بمجداف التقوى ويتسمون بالصبر والقوة فى مواجهة
الحياة #اسماء_رحاب_احسان_قطب