انا سجين الذكريات انظر اليكم الان من داخل اوراقي افتح لكم ابواب صفحاتي كي تعيشوا معي داخل غرفه تسمی الذكريات
انا هنا من اجلكم من ارضي ومستعمرتي للذكريات
نعيش داخلها افراح واحزان البشر الغير منطقية احيانا
طريق طويل نسلكه لنتعرف علی همومهم لنصلح اخطاءهم بالسيطرة علی ذكرياتهم
ذكرياتهم ستكون السلاح الوحيد للانتقام
من من سننتقم ؟
من سارقين الاحلام والامنيات
من ناس خذلتك وتخلت عنك في وقت ضعفك
من ناس اخذوا منك من تحب
لغة الانتقام هي طريقي لانشاء مستعمرتي الخاصه
بذاكرتكم انتم ستصبحون الوقود لي ليعم الشر في ارجاء المدينة
ديسمبر 31 ليلة شديدة البرودة والامطار تنهمر بشدة
اضطررت للخروج من منزلي الدافی لمقابلة صديق لي أثر دعوة منه لحفل عشاء ، بمناسبة السنة الجديدة
وكان من بين المدعوين الصديق العزيز إلى نفسي ( عبد الوهاب ) ..
ذهبت إليه لأصافحه لكن ويا للغرابة وجدته يتجاهلني وكانه لا يعرفني على الإطلاق ..
ماذا حدث له ولماذا يعاملني بهذا الجفاء
هل اساءت له دون قصد مني او فعلت امر اغضبه
هل صداقتي بلمی لها علاقة بالامر
ماذا حدث له ؟ وما سر هذا التغير المفاجی
عدت الى منزلي وانا غارق في التفكير اصبحت اجول في اركان غرفتي وذهني مشغول بعبدالوهاب وتلك النظرات الغريبه في عينيه
ماذا سافعل الآن ؟ يجب ان افكر جيدا قبل أن اتصرف ..
اخذت هاتفي وبدات بضغط ارقام صديقنا وائل ربما سوف يساعدني في فهم امر عبدالوهاب
لكن للاسف هاتفه مغلق
سأحاول الاتصال به لاحقا سوف انام الان وغدا يوم اخر
استيقظت من نومي متهالك فانا لم انام جيدا من التفكير الذي ارهقني
اخذت منشفتي ودخلت دورة المياة لاخذ حمام ساخن ف انا بحاجة اليه الان في هذا الجو البارد للاسترخاء قليلا
سمعت رنين هاتفي فخرجت مسرعا من الحمام انه اتصال من وائل
الو مرحبا وائل كيف حالك
نعم لقد اتصلت بك ليلة امس ل اسالك عن امرا هام
هل لاحظت اي تغير في صديقنا عبدالوهاب ليلة امس معقول حتی انت قام بتجاهلك ؟ ما الامر يا وائل ماذا يحدث مع عبدالوهاب
حسنا ياصديقي لنلتقي في المقهی المعتاد ونتحدث عن الامر
في المقهی
مرحبا وائل
اهلين سامر
اخبرني كيف حالك اليوم
سامر : انا بخير لكن يشغل تفكيري امر عبدالوهاب
وائل : وانا كذلك لم اعتد ان اراه بهذا الحال الغريب
سامر : هل هناك امر يزعجه ونحن لانعرف
وائل: هو لا يتكلم عن مابداخله انت تعرفه يا صديقي
سامر: لكن نحن اصدقاءه المقربون يجب ان نعرف مابه
في غرفة مظلمة مبعثرة فيها الاوراق والصور يجلس عبدالوهاب علی كرسيه منهارا والدموع تغمر عينيه
وصداع قاتل يداهم راسه ولا يعرف ما سر هذا الصداع
الذي يحمل معه اسوء الذكريات التي حاول جاهدا نسيانها منذ زمن طويل
صور طفولته مع اهله واقاربه صوره مع صديق الطفوله سامر اخذ نفسا عميقا وسار بخطوات ثابتة الی سريره
اغمض عينيه ونام وفي نومه بدا يشعر بالاختناق وكان هناك من يضغط بكل قوته علی صدره
شبح الذكريات يطارده بكل اتجاه حاول كثيرا مقاومته لكنه لم يستطع خارت قواه واستسلم له
كيف حالك ياعبدالوهاب ؟
الی متی ستظل ذلك الفتی الضعيف الطيب؟
الی متی ستجعل سامر وعائلته يسخرون منك ومن غباءك
بسهوله نسيت من رحل ؟
انا اتيت لك واخترتك من بين الجميع ل اجعل منك رجلا قويا يهابه الجميع
فكر واجعل الدماء التي انهمرت بسبب عائلة سامر
امام عينيك انتقم لكرامة اهلك ياعزيزي
ولا تكون طفل يهرب من ظله في الظلام
انتفض عبدالوهاب من سريره والعرق يتصبب من جبينه
وبدا يلتقط انفاسه بصعوبة بالغه هرع الی المطبخ والتقط كاس الماء وبدأ يشرب بسرعه هائله وهو يلتفت حوله خوفا من القادم
بدا جسده بالارتعاش عندما راء شيئا غريبا امامه هل لازال يحلم ؟
ايعقل ان يكون مايراه حقيقيا
جسد يتكون من مجموعة صور تخص عبدالوهاب
مجموعة ذكريات دفنها عبدالوهاب محاولا نسيانها
وان يعيش حياته اليومية بهدوء وسلام
نظر الجسد اليه بنظرة استهزاء وضحك ضحكه هستيريه
ماذا بك ياعبدالوهاب لماذا هذا الفزع في عينيك
لاتخاف ياعزيزي انا مجرد صديق محبا لك اريد فقط مساعدتك لتنام قرير العين ولتريح من مات من محبيك
لتفكر معي ياعزيزي كيف ينام سامر الان
بالتاكيد براحة بال خاليه من الهموم
لديه حبيبه واصدقاء وطالب متفوق وليس هناك من رجل حقيقي يطارده للحصول علی حقه
اما انت ماذا ؟ فاشل في دراستك بسبب عدم اهتمامك عقلك الصغير لا يفعل شي سوا البكاء علی الاطلال
تحمل بعض الصور تجهش بالبكاء تتحدث عن اشواقك ثم ماذا ؟ لاشي سيتغير ياعزيزي الشعور بالانتقام و الكره هو طريقك لترتاح
بدا عبدالوهاب برمي كل ماحوله علی هذا الشبح المسمی ذكريات محاولا اسكاته
كفی توقف ارجوك لا أريد ان استعيد شيئا من الماضي ارحل عني ارجوك ارهقني وجودك حولي ارحل ..
وبدا هذا الجسد بالتلاشي شيئا فشيئا وترك شي مولم
ذكری صغيرة لعبدالوهاب ...
مازال سامر يفكر بما جری لصديق طفولته عبدالوهاب وهذا التغير المفاجی الذي اصابه
فقرر زيارته في منزله حتی يكتشف الامر
وعند وصوله لمنزل عبدالوهاب طرق الباب اكثر من مره ولكن لا يجيب احدا غريب سيارة عبدالوهاب مازالت امام المنزل اذا هو بالداخل لماذا لايفتح الباب قام بالاتصال به وأصبح يسمع رنات الهاتف من الداخل بدا القلق ينتابه فقرر كسر الباب للدخول
وبعد كسر الباب دخل سامر الی الداخل واصبح ينادي عبدالوهاب لكن لآ أحد يجيب
بحث عنه في ارجاء المنزل
تجمد سامر في مكانه هو يشاهد صديقه المقرب ينتفض امامه بطريقة مريبه
حاول سامر تثبيته لكن لاجدوی استمر بالانتفاض
وفجاءه حاول عبدالوهاب خنقه وكان هناك شيئا ما يسيطر عليه هجم علی سامر بكل قوته وحاول سامر الافلات منه لكن لم يستطع اصبح عبدالوهاب يتمتم كلمات عن الثار والانتقام ويجب ان يموت سامر لترتاح روح من ماتوا من اهله
عن ماذا يتحدث عبدالوهاب ولماذا الان بالذات
اصبح سامر ينظر حوله محاولا ايجاد شيئا ما يبعد به عبدالوهاب
الذي يجثو بثقله علی صدره فوجد مطفاءه للسيجار حاول جاهداً الوصول لها بيديه حتی استطاع الامساك بها
فضرب راس عبدالوهاب بها فسقط مغشيا عليه
قام سامر بحمل عبدالوهاب ووضعه علی سريره واحظر بعض الادوات الطبيه حتی يقوم بمعالجته وايقاف النزيف
وبقي الی جانبه حتی استيقظ عبدالوهاب من نومه
وهو لا يعلم ماذا حدث له
نظر الی سامر النایم علی كرسي بجانبه
احس سامر بعبدالوهاب فاستيقظ من نومه
عبدالوهاب : ماذا حدث يا سامر ولماذا انت هنا ؟
سامر : لقد اتيت لزيارتك بالامس وجدتك بحالة غريبه لقد حاولت قتلي يارجل
عبدالوهاب : قتلك عن ماذا تتحدث انا اقتلك انت
سامر : نعم ياصديقي هذا ماحاولت فعله ولكن نجاني الله منك
وكنت تتمتم امور غريبه عن الثار والانتقام
اي ثار هذا ياعبدالوهاب
هل يوجد بيننا اي ثار ؟
عبدالوهاب : يبدو انك تتناسی الامر يا سامر نعم بيننا ثار وانا وانت اتفقنا علی محوه من حياتنا هل نسيت
سامر : نعم اني اتناسی هذا الامر انا وانت اصدقاء من طفولتنا لماذا ندفع ثمن اغلاط غيرنا ونزرع الكره بيننا
هل تريد حقا اخذ ثار ابيك واخيك مني ؟
وهل نسيت ان والدي قتل ايضا؟ فهل يجب علي اخذ ثاره منك
لقد اتينا الی هذه المدينه هربا من قصص الثار اتينا لنعيش حياتنا كصديقان لا يفرقنا احد وتعاهدنا علی ذالك
عبدالوهاب : ولكن ياصديقي تلك الافكار تلاحقني اجد نفسي ضعيفا امامها
سامر: يجب ان تتغلب عليها ياعبدالوهاب لاتجعل ضعفك يدمرنا
عبدالوهاب: هل ستساعدني علی ذالك يا سامر سامر : بالتاكيد ياصديقي سا اساعدك وسنتغلب علی هذا الامر معا برايكم هل سيستطيع سامر وعبدالوهاب التغلب علی افكار تتوارد في عالمنا عن الثار والانتقام ورد الاعتبار
ام الصداقة والاخوة العميقة ستنتصر في النهاية اترك الامر بين يديكم حتی تنتهي كم تحبون انتم لا انا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).