توبة عاشق
قصة قصيرة مرتجلة
لكل من
كان هناك شاب يدعى (محمد)كان طيب القلب ،رقيق المشاعر
وكان الكل يلقبه بذو القلب الحنون لرحمته فى التعامل مع الجميع وادبه فهو ابن
لامام كبير فى المسجد وربه منزل طييه القلب ولديه اخت واحده تدعى (امل)
كان محمد مدتينا يخاف الله.. يخاف أن يفعل شيئا يغضبه..
ذكى.. متفوق فى دراسته.. حنون ع والدته.. رفيق أخته.. سند أبيه
محاط بالحب من الجميع القلوب تهفو إلى لقائه والعيون
تمتلئ منه مهابة وإجلالاً لقد كان بحق محط أنظار الجميع
ولكن القلب بخطا احيانا فرغم بعده كل البعد عن مخاطبه
الاناث ولكن لفت نظره فتاه رقيقه مهذبه الطبع والطباع معه فى الجامعه تدعى (سمر)
هو الحب حيثما وجد فلا تراجع أمام سطوته تلك الخطيئة
التى يغفرها الله للمحبين إن صدقوا فى محبتهم خطيئة أشعلت النيران فى عرش الشيطان
فبالحب شيدت الدنيا وبالحب غفرت الحطايا ومحيت السيئات
حاول محمد ان يطفأ لهيب الحب المشتعل داخله بذهابه
لمحبوبته والتحدث معها لعله يجد المخرج فهى ملاذه فى الدنيا ومن يهواها قلبه الا
ان تحدث الى احد اصدقائه لاخذ مشورته فى ان يذهب لمخاطبتها ام لا فمكان رد فعل
صديقه احمد ؟
نصحه أحمد بأن يبتعد عنها. فهو مايزال صغيرا.. تنصحه أن
يترك التعلق بها فكلما زاد التعلق زاد الألم!
لم يكن أحمد يريد أن يخبره بأنه قد أحب سمر وإكتوى
بنارحبها من قبله حتى لايفقد صاحبه , ما العمل وكيف يفعل ليباعد ما بين محمد وما
أراد
حاول محمد ان يلتزم بنصيحه صديقه احمد مرددا بانه ،،من
ترك شيئا لله عوضه خيرا منه فيحاول ان ينشغل عنها بدراسنه والذهاب للمسجد لحضور
الدروس الدينيه اتى يعشقها من ابيه امام المسجد حتى يحين الوقت للتقدم لخطبه فتاته
ولكن كان يراوده خوف كبير فهل ستظل سمر هكذا بدون رجل ام سيتقدم احد لها وستوافق؟
كيف السبيل إلى شاطئ الأمان ليجد السلام والسكينة التى
كان يشعر بهما من قبل أن يكتوى قلبه بحبها وتتعلق روحه بها
كان احمد يتعذب داخله فاعز اصدقاءه يتعذب ويكتوى بنار
الحب النى لا تفرق بين صغبر وكبير فالحب هو نار بلا اباب وجنه العشاق
ولكن محمد حاول ان يشغل وقته فحضور الدروس بالمسجد
ومزاكرته فهو الاول دائما وكان يحلم بان يصبح معبدا بجامعه القاهره فى قسم الفلسفه
وفى ذات المرات كان الدرس الدينى بعنوان #توبه عاشق كان يتحدث عن ما يقع فيه
العشاق باستخدامهم الخاطىء وارهاقهم لمشاعرهم البكر تحت مسمى الحب
فالحب كنز أفنى العشاق حياتهم فى البحث عنه فما بين عاشق
يهوى صورة من أحب وبين عاشق قد ذاب عشقاً فصار يهذى بمعسول الكلام ومنهم من إرتقى
ليصطفى لنفسه درب العشق الذى حاد عنه الكثيرون فهام حبا فى ذات الإله وأفنى عمرة
فى حب مولاه
فيعد انتهاء الدرس الدينى قرر ان يبتعد عن سمر ويراقبها
من بعيد وكانت الصادمه الكبرى
ما الذى يحدث لى ؟ هكذا حدثته نفسه بينما تلاعبت
الشياطين برأسه أيصارح صديقة بأنه هو من حاول غبعاده عن من أحبها قلبه بينما قد
غرق هو فى حبها وهام بها شوقاً وعشقاً
فدخل الشيطان الى راسه ووسوس له بان صديقة كان يخونه ومن
هنا تواردت الخلافات بينهم واصبح احمد مصدر شك لمحمد
وفى ذات مره لمح احد الشباب يقوم لاعتراض طريقها
ومضايقتها فذهب له واعطاه لكمه قويه
وفى الوقت الذى كان محمد مغمورا فى الشك والهم واصبح
العداء يحول بينه وبين صديقه احمد الذى اخفى عنه سر حبه لسمر سمع صديق يدعى اسلام
يتحدث عن ندوه تعرف بطهارة القلوب
وصاحت به بدل من ان تشكره متعلله بانه يلفت النظر اليها
وهو ليس له حف التدخل فشؤنها
لقد تحول محمد من الشاب الهادئ الى الشاب العصبى المجنون
فلاحظ فى نفسه هذا التغير المفاجئ السئ فقرر حضور الندوه مع اسلام
لكم كان يحتاج كثيراً إلى أمثال تلك الندوات كى يغسل عن
قلبه أثام الحقد والكراهية وكل ماعلق به من أدران حجبت عنه نور الحقيقة التى كانت
تسطع فى سماء الحق وهى أن الحب كلما صفى إرتقى حتى ترى نورة يملاء أرجاء الكون
وهنا شعر بان قلبه يتطهر رويدا رويدا ويتوب عن عشقه لسمر
بدات كلمات الندوه ترافق محمد اينما ذهب وظلت فى اذانه
فكان كلما شعر بالتعصب والغضب تذكر هذه الندوه التى اثرت فيه بطريقة ايجابيه
وبدء بالالتفات لدروسه حتى ان حقق حلمه وصار معيدا محبوب
من الجميع
وكان اول شئ يريد ان يفعله هو مصالحة احمد فكيف له ان
يشك بصديق طفولته وكانت نفس احمد تتصارع مابين المصالحه والعتاب ومابين كبريائه
الى ان جاء الوقت الذى هدئت فيه نفسه وقرر ان يصالح احمد
فقد اخطئ محمد فى حق احمد كثيرا لذلك قرر الاعتذار منه
وتصافا الطرفان وتاب كل منهم عن ذلك العشق الذائف الا ان
كرمهما الله وتزوجا لفتاتين صالحتان ونالا رضى الله وتنعما بذريه صالحه ،،،،
ربما قد أعمى الحب بصرة بعض الوقت لكنه ما أن أزال
الغشاوة عن عينيه ليدرك حقيقة أن الحب عطاء دون إنتظار لمقابل الحب بحر زاخر فياض
يعطى كل من وقف على شاطئه كلم من إبتلت قدماه بقطرات الحب لابد له من أن يرتوى
قلبه لابد له من أن يصفح عما مضى إن كان قد أحب بصدق
فقابله احمد بالحب والتسامح وعندها علم محمد كم هو كان
مخطئ فى حق نفسه وحق من حوله بسبب هذا العشق فكاد ان يخسر نفسه ومن حوله فحمد الله
على هذه الهداية وشكره
وتذكر محمد قول الشاعر
ويعظم فى عين الصغير صغارها
ويصغر فى عين العظيم العظائم