الجمعة، 3 أبريل 2015

احتضار قلم .....بقلم / سمراء النيل



# إحتضار قلم# بقلمي
ظننت للحظة..
أن قلمي مل من الترحال
مل من السعي والتجوال
في دروب الحب..
في دهاليز الحزن..
في أغوار الألم..
قد مات القلم!
ظننت أنني اقوي علي الاعتزال
-
عن هزيمة هذا الإغراء
الذي يشع من كل صفحة بيضاء
كي أملأ سكونها..
همسا أو نغما أو ضوضاء
-
كيف أقاوم فيض الإحساس؟
الذي يدفعني..
يرفعني ملكة علي عرش الناس
يمليني كلمات تبرق كالماس
-
تضئ كالشمس كالقمر
تروي ظمأ الأرض كالمطر
تدمع العين... كالقدر!
-
أنها كلماتي..
كل ثروتي..
في زمن لا يعترف بسحر الكلام
زمن غير جدير بالإحترام
الرصاص يتكلم..
بينما ماتت الأقلام!
-
لا رجل سوف يلهمني حرفا
لا عشق سوف يعطيني أملا
الجميع جبناء!
و أنا أحلم أن اعشق بطلا
-
في زمن البطولة فيه للخوف
لا يعلو صوت علي صليل السيف
هل ينفع..
مع الوتر المقطوع العزف!؟
-
نحن هكذا نعزف علي وتر مقطوع
نطرب بلحن حزين غير مسموع!
-
نغني كثيرا..
فكم نحن بارعون في الغناء!
في الصبر علي الظلم و العناء
صامدون..
صامتون..
صابرون علي أي إبتلاء
أنها حتما من السماء
-
هكذا نلقي همومنا علي الأقدار
و نظل نبكي علي ما صار
العمر كله نحيب وغناء و إنتظار
-
كل جميل عندي يفقد معناه
كرهت بعنف كل ما كنت اهواه
# الله
إقبل مني كل دعوة كل صلاة
-
نحن نرجوك جميعا في خشوع
أن تهبنا ما هو أكثر نفعا من الدموع
أن تجعل من صدورنا دروع
-
أن تجعل من كل رجالنا أبطال
أن تجري في دمائنا ثورة وقتال
و أن لا نقبل- بالفعل- أي إحتلال
-
صارت كل أحلامي للجميع
فما معني..
أن أحلم لنفسي والوطن يضيع
ما معني..
أن احيا وحدي و الكل صريع
-
في كل يوم ..
أحلم بالخلاص و لكن كيف؟
رومانسيتي المفرطة صارت ضعف
الرجل الذي اعشقه ليس إلا طيف
-
مرهفة حالمة ..عاطفية
بعد أن ولي زمن الرومانسية
الحب ليس إلا ذكري،
بلا وعي نرفع شعار الحرية
في كل شيئ أصبح لدينا أمية
-
# لا ..!
كلمة ورثناها عن الأجداد
ورثنا اللفظ و لم نرث العناد
كانو جمرا و نحن الرماد
لا للحرب لا للظلم لا للإستبداد
-
لا مثيل لنا في الشجب و التنديد
و لانخجل..
حينما نحشر في هتافنا كلمات التهديد
نفخر بأنه في كل يوم لدينا شهيد
نحن تحت يد الخوف أسري و عبيد
-
أوطاننا صارت كحظائر الدجاج!
حصوننا هواء دروعنا زجاج
مصيرنا الذبح لو صدر منا أي إحتجاج
يغلفنا الصمت وبداخلنا هياج
-
كلي حزن كلي جراح كلي ندم
جسدي صار باردا كالصنم
ولي زمن الشباب..
إنني سجينة خلف أسوار الهرم
فأنا أحصي العمر بأهات الألم
-
حيث لا معني ولا طعم للأيام
ما عاد شيئ يعطيني إلهام
قد ضقت ذرعا بأقاصيص الغرام
بهذا الرجل المغرور..
الذي يلقب بفارس الأحلام
-
لا يملك شيئ إلا الوسامة
بريق وترف و طول قامة!
لا يتخلي ابدا عن تلك الإبتسامة
إنه كتمثال من ذهب،
و لكن لا قلب لاشعور لا كرامة
-
إنه يقبع هناك في حلمي
يتقاسم معي حيرتي وخوفي
يختفي ورائي..
يواصل إغرائي..
لن تفوز إلا بإشفاقي وعطفي
فيالهول حسرتي وأسفي
-
ينادونني شهزاد..
قد نفذت كل حكاياتي
قد زال سحر رواياتي
قد سكت نبض كلماتي
لا أملك إلا.. آهاتي
-
هل أقرأ لكم ما في الجرائد؟
أم ألقي عليكم بعض القصائد
أم نجتمع سويا في المساجد
ندعو الله..
أن يرفع عنا الشرور و المكائد
-
تبحثون عن شيئ يكسر الملل!
كم من أحداث مثيرة ..
في كل يوم لو تريدون حدث جلل
أبدا لن تفقدون الأمل
صار عالمنا غابة بلا قيم ولا مثل
-
هيا نملأ فراغنا بالإثارة
نراقب بشغف اطفال الحجارة
نضرب كف بكف علي هو الخسارة!
قلمي حائرا
يبحث عن حرف عن كلمة عن عبارة
-
يصف بها موقفنا العجيب
كيف نحتمل هذا اللحن الرتيب؟
ألم نمل من سكوننا..
من أين اتينا بهذا الأمل الغريب
بأن الخلاص آت والنصر قريب
-
أيها القلم..
ما أروع أشعارك
ما أجمل إصرارك
و لكن لا جدوي!
لا أحد يسمع لندائك
-
قلمي..
أكتب علي الجبين علي كل الجدران
علي الماء علي السماء علي الشطآن
علي الطرقات اكتب بكل الألوان
-
اوقفو الحرب والدماء
أوقفو قتل الأبرياء
أوطاننا ليست للبيع والشراء
أجسادنا ليست للشواء!
-
هذه آخر كلماتك قلتها بإصرار
قلتها بحزن في لحظات الإحتضار
ملقي علي دفتر مكدس بالأشعار!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).