الجمعة، 3 أبريل 2015

"احتضار زهرة".......Samah AL Essa

"احتضار زهرة"
نهض عن فريسته .. و جلس على كرسي بالقرب من النافذة التي أسدل ستائرها مخفيا رذيلته .. أشعل سيجارة و راح ينفث دخانها في عتم الغرفة ..
يمتص سيجارته فتسري في جسده نشوة مضاعفة.. ولذة الإثم كان طعمها ﻻذع في روحه .. راح يمدد عضﻻت جسده و يحاول أن يتحسس آثار المعركة على جلده .. ﻻشيء مهم بعض الخدوش البسيطة فضحيته هذه المرة كانت أكثر رقة من أن تجابه شهوته المتمردة و عضﻻته المفتولة التي إلتقطت جسدها الغض بقبضة من جنون ..
معجب هو بقدرته كل مرة على النصر و سجل الضحايا يتضخم ..
ساحة معركته سرير يئن كلما مال بجسده النهم عليه كأنما يستغيث طالبا العون .. و يستصرخ الكون لنجدته من إثم تكدس على كاهله ..
شرب ذاك السكير رشفة أخيرة من كأس كان قد مﻷها قبل أن يضرب إعصاره جسد الضحية ..
أخذ نفسا عميقا و راح يتأمل الموت وهو يعانق مفاتنها.. متكومة ككتلة أوجاع كانت و الروح فيها تنتحب ..
ملتفة على ألمها تعانق القهر باكية..
وخدر يسري في أوصابها .. تفتح نوافذ روحها لتستقبل الموت عله ينقذها من جحيم مؤكد ..
ذابلة كزهر انتهكت حرمته و قطف من غصن الحياة بهمجية .. و الزهر و إن ذبل يظل زهرا حتى في طور الرحيل ..
أما ذاك الوجه الذي اختفى خلف دخان سيجارته ﻻمﻻمح فيه إﻻ اﻹثم و ماعادت تسري في عروقه إﻻ دماء الخطيئة .. منتصر هو اﻵن في معركة ماكانت متكافئة قط ..
مهزوم الضمير و الوجدان .. روح ربما ﻻ تزال تلتقط أنفاسها لكن ماهي إﻻ جيفة

هناك تعليق واحد:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).