نُوّار الجمال
ضحكتْ تهلّ منِ اللّحاظِ أسيلا
حسْناءُ ترْدي والهاً متْبولا
فاهْتزّ نُوّارُ الجمالِ كأنّهُ
طيرٌ ترقرقَ في الفراتِ بليلا
ليلاً سقى روضَ الخميلِ رضابُها
تبْرٌ ترصّعَ باللّمى قنْديلا
شمْساً يُشعُّ على الصباحِ لجينُها
مِنْ عطْرِ غارِهِ تَضْفرُ الإكليلا
جُرْحي معَ الْإشْراقِ يرقأُ بكْرةً
ويسيلُ دمْعي كالدّماءِ أصيلا
مذْ كانَ في يومِ الْوصالِ نكولُها
صارتْ تعيدُ إلى الْفؤادِ ذبولا
قدْ أظْهرتْ يومَ الرحيلِ وليجةً
وكأنّني بينَ الْوشاةِ كليلا
حتّى مضتْ بعْدَ العهودِ بنكثِها
إذْ أرْسلتْ منْها إليّ رسولا
فقضى بغلْس اللّيلِ أمْرَ عقوقِها
في الْغدْرِ إنّ الصّبْحَ ليسَ دليلا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).