" كفي !! "....بقلم / سوهندة زكريا
" كفي !! "
___________
" بعد مرور عشر سنوات "
- هي تتعلق بذراع أحدهم ..
ويتعلق بثوبها طفل ربما في الخامسة من عمره ~
- أما هو فتتعلق بذراعه احداهن ..
وبين يديه رضيع وبجانبه تسير طفلة ربما في الثالثة أو الرابعة من عمرها ~
" تلاقت عيونهما للحظة ~ "
- هي سرعان ما أدارت وجهها وهو كذلك !!
ولكن الذاكرة لا تقبل في تلك اللحظة سوي أن تكون آلة زمن تنقل الأرواح عبر اللاشئ لأيام كانت كل شئ في الحياة ~
وكعادة " الذكريات " في مثل هذه المواقف ~
" ألمها يفوق كل ألم "
عادا للماضي ~
_____________
نعم ..
" الماضي الذي كان ربيعاً يوم أن كان حاضراً وصار خريفاً بعد أن أصبح ماضياً "
- هو تذكر تلك " الفتاة " ذات العشرين ربيعاً ~
" تذكر ضحكتها .. حديثها .. اطلالتها .. خفة ظلها .. عقلها .. نضجها .. جنونها ..
تذكر الطفلة التي ما زالت تسكنها ~
تذكر الفتاة التي تبعث بروحها الحياة علي الحياة ~
تذكر حمرة وجنتيها .. تذكر نظراتها الخفية .. تذكر العبرات حين تأبي إلا أن تسيل علي وجهها .. تذكر تعبيرات وجهها حين تبتسم .. تذكر ملامحها حين تلين وحين تغضب !!
تذكر كل شئ .. وكأن السنوات الماضية ما هي إلا لحظات قضاها في اللاوعي "
- بينما هي تذكرت ذاك الرجل الذي عهدته كذلك منذ أن رأته عيناها ~
" تذكرت غضبه .. غيرته .. انسانيته .. حنوه .. قوته في وجه الرياح .. وضعفه أمامها .. تسامحه ..
تذكرت ملامحه التي تعبر عن نفسها وكأنما تقول " أنا هذا "
تذكرت لحظات خصامهما والتي لا تتعد ثوان ..
فكانا سريعاً ما يهفو أحدهما إلي الآخر .. معتذراً
وكأنما هو " المخطئ " !!
تذكرت أحلامهما .. أمانيهما .. آمالهما .. حياتهما ~ "
____________
" وفـ اللحظة ذاتها "
- تساءل هو ..
" تُري ما اسم هذا الصغير ؟؟
دوماً كانت تقول لي : أنها تحلم أن نسمي " طفلنا الأول " كاسمي ..
حتي يكون لها " الأب ونسخته المصغرة " smile emoticon
- تساءلت هي ..
" تُري ما اسم هذه الصغيرة ؟؟
دوماً كان يخبرني بأنه يريد أن يكون لديه مني اثنتان ..
" أنا وطفلة صغيرة "
اسمها كاسمي ~
وملامحهما كأنها أنا kiki emoticon
____________
" وسرعان ما قامت آلة الزمن بفعل عكسي لتنقلهما عبر اللاشئ إلي أرض الواقع "
- ليجد " هو " زوجته تسأله ..
ما بك ؟!!
- ولتجد " هي " طفلها يسألها ..
إلي أين نحن ذاهبون ؟!!
____________
" ليجيب _ هو _ زوجته & وتجيب _ هي _ طفلها "
بالعبارة ذاتها ..
" لا أدري "
- فهو لا يدري ماذا به ؟!!
- وهي لا تدري أين هي وإلي أين ذاهبة ؟!!
" كما الخيال لا يدري لِم لا ينصفه الواقع يوماً .. !! "
" وكما نحن لا ندري ..
لِم نحلم بما لن يتحقق يوماً ؟!! "
كلنا لا ندري ..
كلنا نهيم حيث الخيال ..
ليأتينا الواقع ويقول لنا كلمة واحدة " كفي !! "

اذا أعجبك الموضوع قم بمشاركته فى المواقع الإجتماعية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).